على الرغم من الانخفاض الكبير الذي شهدته تعرفة الاتصالات في السعودية، إلا أن خدمات الإنترنت ربما تشهد تخفيضات أخرى في الفترة المقبلة.
وشهدت أسعار تعرفة الاتصالات المتنقلة في السعودية انخفاضاً بنسبة 70%، تقريبا خلال الفترة من 2005، وحتى 2013.
وقال الكاتب الاقتصادي راشد الفوزان لـ"العربية نت"، إن أسعار خدمات النطاق العريض في السعودية مرشحة لمزيد من الانخفاض.
وكان الاتحاد الدولي للاتصالات قد حدد ألا تتجاوز النسبة المئوية لسعر النطاق العريض الثابت والمتنقل الـ 3 إلى 5%، من متوسط الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد شهريا، فيما يصل معدل ما يدفعه الفرد شهرياً في المملكة من دخله الإجمالي مقابل النطاق العريض الثابت أقل من 0.5%.
ويقصد بالنطاق العريض زيادة سرعة الاتصال من خلال إشارات الاتصالات السلكية واللاسلكية لزيادة عرض النطاق الترددي، مما يعني زيادة سرعة الاتصال بالإنترنت.
وأضاف الفوزان "شركات الاتصالات السعودية لم تغط كافة المنطق في السعودية، وهذا المجال أمامه فرص واعدة للنمو، وهذا خلاف المكالمات الهاتفية، والسوق متشبعة بالأساس".
وكان البنك الدولي قد أظهر في دراسة حديثة صدرت مطلع عام 2014، عن حالة النطاق العريض "البرودباند" في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، أظهر أن أسعار النطاق العريض المتنقل والثابت في السعودية أقل بكثير من مستوى سعر التجزئة الذي حدده الاتحاد الدولي للاتصالات كشرط لتحقيق الدول للنمو السريع في معدلات انتشار النطاق العريض.
ولفت الفوزان إلى أنه مع انتشار الهواتف الذكية واعتماد شرائح كبيرة من السعوديين على الخدمات التي تقدمها الشركات عبر التطبيقات فإن فرص نمو هذا القطاع في تزايد مستمر.
ويدفع الفرد في السعودية مقابل النطاق العريض المتنقل من دخله الإجمالي أقل من 1%، لتأتي المملكة بذلك ضمن الدول الأقل على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث أقل أسعار لما يدفعه الفرد من متوسط دخله الشهري مقابل الإنترنت/البيانات في الثابت، وفي بيانات المتنقل/البرودباند.
وأوضح الفوزان أن الهواتف الذكية وخدمات النطاق العريض أصبحت تتعدى مسألة الاتصالات، إلى البرامج الرياضية والترفيهية والصحية، حتى الخدمات البنكية بالإمكان إنجاز الكثير منها عبر الهواتف الذكية.
وقال الفوزان إن المنافسة والبيئة التشريعية المتوفرة في السعودية تسهم في خفض تكلفة الاتصالات وخدمات النطاق العريض، لافتاً إلى أن شركات الاتصالات شركات وطنية ولابد من أن تحقق توزانا بين الربحية والأسعار المقبولة، وتعرض هذه الشركات ليس أمراً مطلوباً.
وسجل قسم الاتصالات في مؤشر تكلفة المعيشة لشهر أغسطس في السعودية انخفاضا بلغت نسبته 0.4٪ متأثراً بالانخفاض الذي سجلته مجموعة واحـدة من المجموعـات الثـلاث المكـونة له.