قالت وكالة الطاقة الدولية إن تراجع النفط إلى عوامل العرض والطلب يعود إلى أن الأسعار بحاجة إلى أن تنخفض أكثر قبل أن يؤدي ذلك بدوره إما لرفع الطلب أو لدفع المنتجين لخفض الإنتاج.
وتأتي الزيادة في الإنتاج العالمي للنفط جزئيا من الولايات المتحدة وإنتاجها من النفط الصخري الذي جعلها أكبر منتج في العالم لهذا العام، متفوقة على السعودية وروسيا، عبر إنتاج نفط وسوائل نفطية تجاوزت 11 مليون برميل يوميا بالربع الأول من هذه السنة، بحسب "بنك أوف أميركا ميريل لينش".
وليس ذلك فحسب, حيث توجد زيادة أيضا في الإنتاج الليبي الذي كان متوقفا في السابق نتيجة الاضطرابات المحلية.
وفي المقابل، المؤشرات الاقتصادية الضعيفة من الصين وألمانيا تخفض التوقعات للطلب على النفط، حيث خفضت الوكالة في تقريرها الأخير توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 93.5 مليون برميل يوميا، وذلك للمرة الثالثة هذه السنة.
كما خفضت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط أوبك في 2015، إلى 29.3 مليون برميل يوميا, وهو ما يشكل انخفاضا بنحو مليون برميل يوميا عن مستويات الإنتاج الحالية.
ورغم ذلك, لم تلمح أوبك إلى أي خفض في الإنتاج خلال اجتماعها في نوفمبر المقبل، مؤكدة عدم الحاجة لاجتماع طارئ.
ويبقى الهدف الأكبر هو الحفاظ على سعر التعادل بين المصروفات والإيرادات لأسعار النفط في ميزانيات دول الخليج الذي يختلف من دولة لأخرى.
ويجمع الخبراء على أن دول الخليج قادرة على تحمل أسعار النفط المنخفضة نتيجة الاحتياطيات المالية لديها ونسب الدين المنخفضة، وهي في وضع أفضل من دول أخرى في مقدمتها روسيا وأميركا.
وأكدت السعودية التي لطالما لعبت دورا في استقرار أسواق النفط, أنها قادرة على التعامل مع أسعار النفط الحالية لفترة مطولة.
وكانت بعض الدول الخليجية قد خفضت أسعار البيع الرسمية على صادرات النفط للحفاظ على حصصها السوقية.
وقد تعاني البحرين وعمان من جانبهما في حال تدني الأسعار لفترة أكثر, إذ إن سعر تعادل النفقات والإيرادات في ميزانيتيها يتطلب سعر نفط يفوق 100 دولار, في حين يبلغ سعر التعادل 86 دولارا للسعودية.
وتأتي الكويت كصاحبة سعر التعادل الأدنى الذي يقدر عند 52 دولارا هذا العام بحسب صندوق النقد الدولي
وبشكل عام, تقديرات دويشه بنك تضع سعر التعادل في الخليج عند ثمانين دولارا كمعدل وسطي في 2014، ويبقى أن ننتظر المستويات التي ستثبت عندها الأسعار.