داعش وإيبولا يقتحمان حملات الانتخابات الأميركية

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يحاول المرشحون الجمهوريون في الانتخابات النصفية لمجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة، تسييس تهديد داعش وخطر إيبولا كقضيتين يستفيدون منهما في منافساتهم مع الديمقراطيين. تفاصيل هذه الاستراتيجية بدت واضحة من خلال الإعلانات الانتخابية.

فمن خلال فيديو باللونين الأسود والأبيض، تظهر قوات داعش ويسمع صوت المرشح الانتخابي الجمهوري توم كوتين يقول "في الشرق الأوسط يمشي الإرهابيون المتطرفون ويزعزعون استقرار حلفائنا، يذبحون الأميركيين ويصلبون المسيحيين. الرئيس أوباما اعترف بأنه استخف بتهديدهم".

وهنا تظهر لقطة لأوباما أخذت من مقابلة له مع قناة "سي بي إس"، يعترف فيها بأن الإدارة استخفت بالتهديد الذي شكلته الجماعات الإرهابية في سوريا. ثم يقول كوتين بينما يظهر على الشاشة "نحن نحتاج لعضو مجلس شيوخ سيحاسب أوباما، وسيجعل البلاد أكثر أمنا".

منافس توم كوتين ليس بأوباما، بل هو عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي، مارك برايور، والذي رد على الإعلان بآخر يلوم فيه كوتين، عضو مجلس نواب جمهوري، بالتصويت لتخفيض في موازنة الصحة، الأمر الذي أدى إلى ضعف في جاهزية الحكومة في التعامل مع مرض إيبولا.

ويخوض المرشحان سباقا حاسما في ولاية اركنساس، لكن الإعلانين يشيران إلى نوع القضايا التي احتلت مركز اهتمام الناخبين الأميركيين، ورغبة الجمهوريين في ربط منافسيهم الديمقراطيين بأوباما.

يقول نورمان اورنستين وهو باحث في مركز المشروع الأميركي "هناك الكثير من المرشحين الجمهوريين الذين يخوضون معارك حاسمة، وأفضل طريقة للتغلب على ضعفهم هو بصياغة الانتخابات على أساس نطاق وطني واسع وليس محليا ضيقا، خاصة في جو يشعر فيه الناخبون بعدم الاطمئنان من تصرفات الحكومة".

‪ ‬الاقتصاد وقضايا البطالة وانخفاض الرواتب مازالت أولوية الناخب الأميركي، لكن الاستطلاعات تظهر أن القلق من تهديد الإرهاب المتمثل في داعش، في ازدياد.

ويعتقد 84% من الأميركيين أن داعش يشكل خطرا جديا للبلاد، و22% فقط يقولون إن لديهم ثقة كبيرة في ردة فعل الحكومة على مرض إيبولا.

جون فورتيير وهو باحث في مركز السياسة غير المحزب يقول "على الأغلب لن يكون لقضية داعش تأثير حاسم على أي من هذه الانتخابات المحلية، لكن من الواضح أن هناك تغييرا في استطلاعات الرأي وانخفاضا في شعبية الديمقراطيين والرئيس فيما يتعلق بمعالجتهم للإرهاب".

وتجرى الانتخابات خلال أسبوعين، وهي تشمل جميع أعضاء مجلس النواب (وهو ذو أغلبية جمهورية) وثلث أعضاء مجلس الشيوخ (الذي يسيطر عليه الديمقراطيون)، إضافة إلى مجموعة من السباقات لحكام الولايات. وتشير الاستطلاعات حاليا إلى أن الجمهوريين سيتمكنون أخيرا من السيطرة على مجلس الشيوخ لأول مرة منذ عام ألفين وستة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط