اعتبرت "مجموعة العمل المالي"، وهي هيئة مالية عالمية معنية بمكافحة غسل الأموال، أمس الجمعة، أنه "ينبغي على الدول الأعضاء بها التحرك للتصدي للمخاطر النابعة من إيران وكوريا الشمالية"، مضيفة "أنهما تقاعستا عن التعامل مع غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
ووفقا لوكالة "رويترز" للأنباء، فإن "مجموعة العمل المالي"، التي تضم 37 دولة علاوة على المفوضية الأوروبية ومجلس التعاون الخليجي، قالت إنه "ينبغي على المؤسسات المالية إعطاء اهتمام خاص للصفقات والمعاملات التجارية مع إيران وكوريا الشمالية".
وأوضحت المجموعة أنها "ستراقب عن كثب تقدم تلك الدول في تنفيذ المعايير الدولية"، كما "أبلغت الأعضاء بوضع إخفاقات تلك الدول في الحسبان عند تعاملهم معها".
وتعود العلاقات بين طهران وبيونغ يانغ إلى الثمانينات من القرن الماضي، حيث تجذرت على أساس العداء المشترك للولايات المتحدة الأميركية، وهي قاعدة جمعت بين نظام إسلامي تحكمه أيديولوجية دينية، ونظام شيوعي متزمت يعتبر الدين "أفيونا للشعوب".
لكن الأيديولوجيا والمعتقدات لدى كلا النظامين لم تمنع التقاءهما حول المصلحة القومية التي جمعت بين جمهورية إيران الإسلامية وجمهورية كوريا الشيوعية.
وتوجت العلاقات بين البلدين منذ زيارة المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، إلى كوريا الشمالية في أواسط الثمانينات من القرن المنصرم عندما كان رئيسا للبلاد، ووطدتها زيارة هاشمي رفسنجاني في أواخر ذلك العقد.
وما يميز هذه العلاقات بعدها العسكري، إذ أعطت بيونغ يانغ تكنولوجيا عسكرية لطهران خلال حربها ضد العراق، ومنها تلك المتعلقة بالصواريخ الباليستية.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران دعمها لكوريا الشمالية في صراعها القائم بحدة هذه الأيام مع الولايات المتحدة الأميركية، مما يشكل تحديا كبيرا أمام إدارة الرئيس باراك أوباما الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران قبيل نهاية شهر نوفمبر المقبل.
يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد قال في مقابلة صحافية خلال زيارته لليابان في مايو الماضي، إن "إيران تتبادل التقنية النووية مع كوريا الشمالية بشكل كامل".