رسام الكاريكاتير محمود كحيل.. 11 سنة بعد رحيله

المصدر: بيروت - غنوة يتيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

طوع رسام الكاريكاتير اللبناني، محمود كحيل، ريشته لنقل أوجاع العالم السياسية والأمنية والاجتماعية، فتطوعت لوحاته بعد أحد عشر عاما من رحيله لتخليد ذكراه كفنان ناقد حمل الصورة سلاحا للدفاع عن قضاياه.

وفي فيلا عودة في بيروت، اجتمع أصدقاء محمود كحيل من سياسيين وأدباء وفنانين وأكاديميين ليشهدوا على حفل إطلاق كتاب "هكذا رسم كحيل".

الكتاب يحتوي على مختارات من أهم الرسومات الكاريكاتيرية التي خطها كحيل خلال مراحل عدة. وقد عمل نجل كحيل وابنته دانا على تجميع الصور المختارة من بلدان وصحف عدة صدرت بين لندن وبيروت والسعودية، ومن ثم بدأت عملية مسح اللوحات التي تمت أرشفتها لاختيار أبرزها والاحتفاظ بها ضمن مجلد واحد.

وفي مقابلة مع "العربية.نت"، قال نظمي كحيل، ابن الراحل محمود كحيل "أردنا هذا الكتاب لنكرم محمود كحيل ولنعرف الأجيال الجديدة عليه. مسيرة والدي بدأت عام 1956 لكن هذا الكتاب يتضمن أبرز أعماله التي نشرها بين عامي 1980 و2000".

يجمع أصدقاء كحيل على أنه حمل آلام العالم من حوله وحولها إلى ابتكارات مصورة تتجاوز حدود الزمان والمكان. وتقول ابنته دانا في مقابلة مع "العربية.نت": "أوضاع لبنان والعالم العربي أثرت على صحة والدي، فكل الوعكات كانت تأتي بعد انفجار من هنا واجتياح من هناك. والدي توفي قبل شهرين من الحرب على العراق، وأوصاني بأن أشارك في التظاهرة ضد الحرب حتى ولو كان قد فارق الحياة. وتنفيذا لرغبته شاركت في التظاهرة، وحملت لوحاته بعد يومين من دفنه. أعتقد أن والدي توفي قبل الحرب على العراق من شدة خوفه على العراق".

المتجول بين صفحات "هكذا رسم كحيل" يعتقد أن صوره هي وليدة هذه اللحظة. وبين لبنان وفلسطين والعالم العربي والحرمان وحرية الصحافة.

وتمكن كحيل من التعبير عن خواطره بخطوط صامتة بعيدا عن الكلمات الرنانة. وقد ذكر كحيل في إحدى المقابلات يوما أنه نادرا ما كان يستعين بالكلمات للتعبير، لأنه كان يسير فوق خط رفيع بين الرقابة وتظهير الفكرة.

ولأصدقاء كحيل نافذة أطلّوا من خلالها عبر كتابه، فكتب عثمان العمير، وعبدالرحمن الراشد، وعرفان نظام الدين، وجهاد الخازن، وإياد أبو شقرا، وسليم نصار، عما عرفوه عن الفنان الراحل وسماته الشخصية، وعن أسلوبه السهل الممتنع، وعن القيمة التي أعطاها للكاريكاتير السياسي.

وبالتزامن مع إطلاق الكتاب، أعلن عن مبادرة "معتز ورادا الصواف" لإحداث جائزة "محمود كحيل السنوية" بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، وهي جائزة تعليمية تشجع على دراسة هذا الفن.

ودعا المهندس معتز الصواف في مقابلة مع "العربية.نت" فناني الغرافيك في العالم العربي إلى المشاركة في هذه المسابقة السنوية خلال شهر نوفمبر من كل عام عبر تقديم أعمالهم عن فئة الكاريكاتير السياسي والقصص المصوّرة والشرائط المصوّرة والرسوم الغرافيكية ورسوم قصص الأطفال، وسيحصل الفائز على جائزة مادية.

وأضاف صواف لـ"العربية.نت": "هذه الجائزة هي تخليد لذكرى كحيل الذي يعتبر رائدا في مجاله، ونتمنى أن ننجح من خلال هذه الجائزة في تشجيع الرسامين العرب، فكحيل كان من القلائل الذين اهتموا بهذا الفن خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي".

يذكر أن قراء صحيفة "الشرق الأوسط" كانوا قد استمتعوا لأعوام برسمات كحيل الكاريكاتيرية التي حملت في طياتها أوجاع العالم العربي بشكل عام، واللبناني والفلسطيني بشكل خاص، فكانت الأحداث اللبنانية والفلسطينية طاغية على رسومات كحيل الكاريكاتيرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط