عادت أجراس كنيسة مار يوسف للمسيحيين الكلدان تقرع ثانيةً بعد أن توقفت عن دقاتها المعتادة لأكثر من 11 عاما، وتحديدا بعد أسابيع على دخول قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الى العراق، وذلك بسبب الظروف الأمنية التي اتسمت بها سنوات المحنة العراقية.
وبحضور عشرات العوائل المسيحية والأسر النازحة إلى مدينة كركوك، وخاصة من سهل نينوى، شهدت المدينة إعادة افتتاح الكنيسة، تزامنا مع الذكرى الرابعة لاستهداف كنيسة سيدة النجاة في بغداد (31 أكتوبر 2010) والتي راح ضحيتها أكثر من 50 قتيلا و100 جريح من المصلين الذين كانوا داخل الكنيسة.
وقال رئيس اساقفة كركوك والسليمانية للكلدان، المطران يوسف توما، في تصريح صحفي بالمناسبة إن "إعادة افتتاح الكنيسة التي يعود تاريخها إلى العام 1949 تُعيد الأمل في قلوب المسيحيين على البقاء في الوطن وعدم ترك أرضهم".
ودعا المطران الأسر النازحة للتشبث بالأرض وعدم تركها "لأننا واثقون أنهم سيعودون لمنازلهم بعد تحريرها، بجهود قوات البيشمركة والقوات العراقية"، منوّها بأهمية الكنيسة وموقعها الذي يتوسط السوق الكبير بقلب كركوك وهو مركز تجمع مكونات المدينة المختلفة.
وكنيسة مار يوسف هي واحدة من تسع كنائس في كركوك، فيما يقدر عدد المسيحيين في هذه المحافظة بـ 10 آلاف شخص، من أصل نحو 950 ألف نسمة بين عرب وأكراد وتركمان يقيمون في المدينة الغنية بالنفط.