تواصل شركة المراعي تأمين احتياجاتها كافة من مستلزمات الإنتاج، بالتوازي مع الحفاظ على المصادر المتاحة في السعودية وفي مقدمتها المياه، حيث تبنت الشركة خطة لاستيراد كامل متطلباتها من الأعلاف من الخارج خلال خمس سنوات.
ومنذ ثلاثة عقود مضت كان الهدف الرئيسي وراء السياسة الزراعية للسعودية هو تحقيق الاكتفاء الذاتي. إلا أن ذلك قد تبدل في ظل المعطيات المتغيرة لتحول استراتيجيتها بداية العقد الماضي إلى سياسة تحقيق الأمن الغذائي والمائي المستدام.
وبالفعل بدأ عدد من الشركات الغذائية السعودية بالتوجه إلى الخارج. ومن أبرزهم أكبر شركة متكاملة لمنتجات الألبان في العالم، "المراعي".
فصناعة الألبان السعودية لها بصمة مائية كبيرة غير مباشرة. واستهلاكها للمياه يتركز ليس في صناعة الألبان بل في زراعة الأعلاف التي تطعم الماشية، حيث يعتبر القطاع الزراعي السعودي هو الأكثر استهلاكا للمياه بنحو 85%، من إجمالي استهلاك المملكة.
وفي ضوء ذلك قامت "المراعي" هذا العام بوضع خطة عمل لاستيراد ١٠٠٪، من كافة احتياجات الشركة من الأعلاف من خارج المملكة خلال خمس سنوات، لتكون بهذا أول شركة أغذية سعودية تقرر ذلك، مع العلم بأن "المراعي" بدأت استيراد الأعلاف عام 2007، وفي عام ٢٠١١، قامت باستيراد ١٠٠٪، من احتياجاتها من الأعلاف المستخدمة في إنتاج الألبان المصدرة إلى خارج السوق السعودية والتي تقدر حالياً بحوالي 110 ألف طن متري.
وتقوم "المراعي" باستيراد هذه الأعلاف من خلال شركاتها التابعة أو من خلال أطراف ثالثة. حيث قامت خلال السنوات القليلة الماضية بالاستثمار في شراء أو استئجار الأراضي الزراعية بشكل مباشر بهدف زراعة الأعلاف الخضراء بدءا في الأرجنتين 2011، وفي أميركا عام 2014. كما قامت بإنشاء مشروع مشترك مع مستثمرين سعوديين بتملك واستئجار أراض لزراعة الأعلاف في كل من أوكرانيا وبولندا.
وتبلغ اجمالي المساحات الزراعية المملوكة والمستأجرة من قبل "المراعي" في تلك الدول نحو 680 مليون متر مربع، بتكلفة استثمارية للشركة تصل إلى 940 مليون ريال. حيث استحوذت المراعي بالكامل على شركة "فوندومونتي" عام 2011، حيث تدير حاليا أكثر من 32 ألف هكتار من الأراضي، وخلال 2014، سيتم شحن ما يزيد على 50 ألف طن متري من الأعلاف الخضراء إلى مزارعنا في الأرجنتين ونقلها بحرا إلى المملكة من ميناءsan Lorenzo إلى ميناء الملك عبد العزيز في الدمام.
كما تخطط "المراعي" بالاتفاق مع مطور ميناء الملك عبداالله في رابغ على تطوير خدمات لوجستية خاصة بعملياته لاستيراد الأعلاف هناك بكلفة تصل إلى 300 مليون.