الغرب يضع اللمسات الأخيرة على شروط الاتفاق مع إيران

المصدر: فيينا ـ نورالدين الفريضي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قبل نحو عام فوجئ العالم بالاختراق الذي حققته المفاوضات النووية في جنيف. وتقدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظراءه وانحنى، بقامته الطويلة، يقبل خدي منسقة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون، عرفانا بالجهود المضنية التي بذلتها الأطراف المفاوضة التي مكنت من تأمين اتفاق انتقالي.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ضمن الذين قبلوا خدي آشتون تقديرا لدور الاتحاد الأوروبي الذي يتولى، بتكليف من مجلس الأمن، ترؤس المفاوضات مع إيران.

ورصد المراقبون حركات الوزير الإيراني محمد جواد ظريف الذي اقترب جدا من آشتون من دون أن يتجاوز المحظور في العرف الرسمي الإيراني (عدم السلام باليد) على النساء، لتهنئة آشتون وطواقم المفاوضات، ومنهم الطاقم الإيراني، الحرفي جدا، بقيادة نائب وزير الخارجية عباس عرقجي.

ومكن اتفاق جنيف الانتقالي في 24 نوفمبر 2013، من وقف إيران نشاطات التخصيب عالي المستوى، وأيضا معاودة معالجة 290 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.

كما أوقفت إيران إنتاج أجهزة الطرد المركزي، وعلقت تجهيز مفاعل آراك للمياه الثقيلة، وأوقفت تشغيل أجهزة الطرد المركزي الحديثة في مفاعل فوردو المحصن في منطقة جبلية قريبة من مدينة قم الدينية.

وتمكنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مراقبة تنفيذ إيران التزاماتها بمقتضى اتفاق جنيف. وفي المقابل استعادت إيران جزءا من عوائدها النفطية واستأنفت تصدير النفط إلى أسواق آسيا.

واعتبرت المنسقة الأوروبية الدولية في حينه أن إنجاز اتفاق جنيف وخطة التعاون بين إيران وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية جاء "نتيجة الاحترام المتبادل والتصميم على إيجاد الطريق إلى الحل الذي يخدم المصالح المشتركة لكافة الأطراف المعنية".

إلا أن أجواء الشكوك والتشاؤم ظلت تخيم على جولات المفاوضات التي احتضنتها فيينا منذ شهر فبراير الماضي بسبب تعقيدات القضايا العالقة. وكم اجتهد المتحدث الأوروبي، مايكل مان، في وصف المفاوضات بالجوهرية والملموسة والبناءة، من دون الكشف يوما عن أي من تفاصيلها حيث ظلت الهوة متسعة، وحالت دون إنجاز الاتفاق الشامل في موعد يوليو الماضي، وتم تمديد الاتفاق الانتقالي حتى الشهر الجاري.

وعمليا لم يتم إحداث أي اختراق، لأن "أي اتفاق حول قضية ما لا يكفي طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق حول كافة القضايا العالقة"، مثلما ذكر عدد من المفاوضين من الجانبين الأميركي والأوروبي. ولم يتمكن المفاوضون من إنجاز الاتفاق الشامل في موعد 24 يوليو 2014، موعد انتهاء الاتفاق الانتقالي. وانتهى ماراثون المفاوضات في الأسبوع الثالث من شهر يوليو، بمشاركة وزراء الخارجية، إلى تمديد الاتفاق الانتقالي حتى 24 نوفمبر 2014.

وعشية اللقاءات التي ستحتضنها عُمان، عقدت مجموعة "خمسة زائد واحد" اجتماعا تنسيقيا على مستوى مديري الشؤون السياسية في فيينا من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الحلول المطلوبة للقضايا العالقة دائما في الملف النووي الإيراني، وتتمثل في الآتي:

ـ تحديد سقف التخصيب دون 5% وتحويل إيران نصف مخزونها من اليورانيوم إلى دولة ثالثة هي روسيا. وتملك إيران نحو 7500 كلغ من اليورانيوم المخصب إلى حدود هذه النسبة.

ـ خفض عدد أجهزة الطرد المركزي دون مستواها الحالي، حيث تمتلك إيران بين 19 و20 ألف، منها 10 آلاف قيد التشغيل.

ـ تحويل وظيفة وتصاميم مفاعل آراك، سواء للعمل بالمياه الخفيفة أو خفض مستوى إنتاج البلتونيوم إلى أدنى درجة.

ـ تحويل مفاعل فوردو إلى مفاعل بحثي.

وترشح مجموعة "خمسة زائد واحد" الوكالة الدولية للطاقة الذرية للاضطلاع بدور حيوي، حيث تتولى عمليات مراقبة نشاطات إيران النووية. وجددت الوكالة في تقرير وزعته على الدول الأعضاء، اليوم الجمعة، في فيينا، التأكيد على أن زيارات التفتيش والبيانات التي قدمتها إيران لا تمكنها من إجراء تحليل شامل للبرنامج النووي.

وذكرت الوكالة في التقرير أن صور الأقمار الاصطناعية تؤكد "قيام إيران بأشغال في موقع بارشين من شأنها التأثير على تحليل الوكالة" للبرنامج النووي الإيراني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط