أميركي من أصل لبناني يفوز في انتخابات ميرلاند

المصدر: بيروت – غنوة يتيم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عندما كان النوابُ اللبنانيون يمددون لأنفسهم كان الشاب اللبناني سعيد أمال صعب يخوض معركتَه الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية. وبينما قطعَ نواب لبنان الطريق أمام أيِ مرشحٍ لكرسي النيابة اللبنانية، شق صعب طريقَه بنجاحٍ إلى كرسي النيابة في ولاية ميريلاند الأميركية بعدما انتخبه الأميركيون مستندين الى برنامجِه الانتخابي ليفوز عن أحد مقاعد الحزب الجمهوري في الولاية.

وفي مقابلة مع العربية نت قال والد سعيد، أمال صعب، إن المعركة في الانتخابات الأمريكية صعبة جدا وتعتمد على الجهد والكفاءة.

وأضاف: "يحق لأي عضو في الحزب أن يترشح والانتخابات جرت على مرحلتين: الأولى كانت ضمن أفراد الحزب الواحد أما الأخرى فكانت على مستوى ولاية ميرلاند. وقد احتل سعيد المركز الثاني من بين المرشحين الجمهوريين".

وبحسب الوالد، فقد بذل سعيد صعب جهدا كبيرا وزار عددا كبيرا من العائلات الأميركية في منازلها لاطلاعها على برنامجه الانتخابي، كما لعبت زوجته دورا كبيرا في مساندته.

وتابع الوالد: "خلال أحد الليالي زار سعيد منزلا أميركيا فقال له صاحب المنزل: لا يمكنني استقبالك لأنك أتيت خلال موعد العشاء. فأجابه سعيد: أنت وجدت وقتا لتأكل أما أنا فلا. فرد عليه المواطن حينها قائلا: سأنتخبك".

وفي منزل صعب المتواضعِ في منطقة الشويفات اللبنانية، يستعيدُ والدا سعيد ذكريات طفولته، فالصور وحدها تعوّض أمال وزوجته هدى غياب أولادهم الثلاثة بين أميركا والخليج. وقصة سعيد وإخوته تشبه قصص مئات آلاف الشبان اللبنانيين الذين يغادرون لبنان بحثا عن فرص ضاعت في أزمات بلدهم.

وفي هذا السياق، قالت هدى صعب لـ"العربية.نت": "أخافتني الحرب وكان من الصعب السيطرة على سعيد وهو لا يزال شابا في أول عمره. قال لي زوج ابنتي: أرسليه ليعيش معنا في الولايات المتحدة. شعرت بالقلق حينها من فكرة السفر ولكنني فكرت أن سعيد في لبنان لن يتعلم، بل سيحمل السلاح، لذلك من الأفضل له أن يسافر".

ويردد والدا سعيد أنه "ما كان ليصبح نائبا لو بقي في لبنان"، فالحسابات اللبنانية تختلف عن الأميركية، وكفاءة سعيد ما كانت لتجد فرصتها بين المحسوبيات الضيقة والتوريث السياسي.

وفي هذا السياق، اعتبرت هدى أنه "من المعيب أن نكون في بلد مثل لبنان ولا نحظى برئيس. فليتعظ السياسيون من ابني، هو فرد واحد ضمن حزب كبير لكنه انتخب بغض النظر عن هويته".

وفي سؤال عما إذا كانت هدى ستتخذ القرار نفسه بإبعاد أولادها عن لبنان لو عاد بها الزمن إلى الماضي، أجابت: "صدقا لا. عندما سافر أولادي كنت أنادي نفسي قائلة: ماما ماما. لأنني اشتقت لسماع هذه الكلمة.. عانينا كثيرا، ولكن الحرب أجبرتنا على اتخاذ هذا القرار".

وبعيدا عن الولايات المتحدة، يكمل والدا سعيد حياتهما المتواضعة مفتخرين بما حققه ابنهما بعيدا عن حدود الوطن.


الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط