أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعديلاً تشريعياً جديداً على قانون الإجراءات الجنائية، يطال بعض قواعد انتداب قضاة التحقيق في الوقائع الخاصة بالجرائم، بناء على طلب النائب العام أو وزير العدل.
واشترط التعديل وضع حد أقصى لفترة عمل قاضي التحقيق لأول مرة، واعتماد إجراءات لتجديد هذه الفترة بقرار من الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف أو من تفوضه.
وأضاف التعديل المادة الأهم وهي المادة 66، والتي تلزم قاضي التحقيق المنتدب بالانتهاء من التحقيق خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من وقت مباشرته للقضية، إلا إذا حالت مقتضيات التحقيق دون ذلك. وفي هذه الحالة يجب عليه عرض الأمر على الجمعية العمومية أو من تفوضه، لتجديد فترة تكليفه لمدة جديدة لا تجاوز 6 أشهر أيضاً. أما إذا تبين عدم وجود ضرورة لاستمرار التحقيق، فيجب سحب القضية من القاضي وتكليف قاض آخر لاستكمال التحقيق.
وتجيز المادة 64 المعدلة للنيابة العامة في مواد الجنايات والجنح، إذا رأت أن إجراء التحقيقات بواسطة قاض أكثر ملاءمة، أن تطلب من المحكمة الابتدائية المختصة ندب أحد قضاتها لمباشرة التحقيق، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه في بداية كل عام قضائي، وفي هذه الحالة يكون القاضي هو المختص دون غيره بالتحقيق من وقت مباشرته للقضية.
وتلزم المادة 74 الجمعية العمومية للمحكمة أو من فوضته بالإشراف إدارياً على قضاة التحقيق لإنجاز المهام الموكلة إليهم بالسرعة اللازمة، ومراعاتهم للمواعيد المقررة قانوناً.
يذكر أن قاضي التحقيق هو قاض يتم انتدابه لتولي كافة السلطات في القضية المنظورة أمامه، وتشمل إجراءات التحقيق وسؤال الشهود وإجراء المعاينات، فضلا عن ندب خبراء، وبعد انتهاء كافة الإجراءات يتم التصرف في القضية فإذا كانت أدلة الاتهام متوافرة يتم تقديم القضية للمحكمة المختصة، وفي حال كانت غير كافية للإدانة يتم التصرف فيها بالحفظ. وقضاة التحقيق هم بدرجة مستشار من محكمة الاستئناف أو رئيس محكمة أو نائب رئيس محكمة.
ومن أشهر القضايا التي تم عرضها على قاضي التحقيق: أحداث ماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء، وتزوير الانتخابات الرئاسية وأرض الطيارين المتهم فيها المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق.