نزيف العقول يهدد بنوك مصر بسبب الحد الأقصى للأجور

المصدر: القاهرة – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تشهد البنوك المملوكة للدولة في مصر نزيفاً للعقول والكفاءات مع تطبيق الحد الأقصى للأجور الذي دفع قيادات مصرفية للاستقالة بحثاً عن فرص ورواتب أفضل في بنوك القطاع الخاص والبنوك الخليجية والأجنبية.

وبدأت مصر تطبيق الحد الأقصى للأجور على البنك المركزي والبنوك المملوكة للدولة في يوليو من هذا العام، بحيث لا يزيد مجموع ما يتقاضاه أي موظف أو مستشار يعمل لحساب الدولة والقطاع العام عن 42 ألف جنيه أو ما يعادل 5874 دولاراً شهرياً.

وفي السابق كان متوسط الدخل الفعلي للقيادات العليا في بنوك الدولة يصل إلى 140 ألف جنيه شهرياً.

وجاء تطبيق الحد الأقصى تلبية لمطالب شعبية بالعدالة الاجتماعية في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بحكم حسني مبارك عام 2011، وفي إطار إجراءات تستهدف خفض الإنفاق الحكومي وإنعاش الاقتصاد الذي تضرر بسبب أكثر من ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية.

وقالت مصادر مصرفية تحدثت مع رويترز بشرط عدم الكشف عن أسمائها إن البنك المركزي والبنوك العامة الثلاثة الكبرى وهي البنك الأهلي وبنك مصر وبنك القاهرة شهدت في الشهور الخمسة الماضية موجة من رحيل القيادات المصرفية انتقل فيها 150 مصرفياً إلى وظائف أخرى ببنوك عربية وأجنبية.

من جانبه لم يصدر البنك المركزي أي تعليق على موجة الاستقالات نظراً لحساسية الأمر. ورغم أن أحداً من القيادات المصرفية المستقيلة لم يعلن صراحة عن أن تقييد الحد الأقصى للأجور هو السبب وراء بحثه عن فرص عمل برواتب أكبر فإن بعضهم كشف عن ذلك في أحاديث خاصة.

ومع ارتباط موجة الاستقالات ببدء إجراءات تقييد الأجور على البنوك الحكومية بات الحد الأقصى هو السر المكشوف في موجة نزيف العقول التي تشهدها البنوك الحكومية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط