أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي عن "قلقه" حيال المحاكمات الجماعية ووضع المنظمات غير الحكومية وسجن صحافيين وناشطين في مصر، مشددا على دعم بلاده لمصر في حربها ضد الإرهاب.
وخلال اتصال هاتفي، شجع أوباما الرئيس المصري على أخذ التطلعات "السياسية والاقتصادية والاجتماعية" للشعب المصري بالاعتبار، حسب ما أعلن البيت الأبيض.
وكانت محكمة مصرية حكمت مطلع ديسمبر بالإعدام على 188 شخصاً بتهمة قتل 13 شرطياً وهو آخر حكم في سلسلة محاكمات جماعية أطلقتها السلطات ضد عناصر من الاخوان المسلمين.
كما أشار الرئيس الأميركي في الوقت نفسه إلى أهمية التعاون بين البلدين من أجل دفع مصالحهما المشتركة "في التصدي للإرهاب والأمن الإقليمي". وأوضح بيان البيت الأبيض أن "الرئيسين أشارا إلى أهمية الحفاظ على العلاقات الوثيقة بين بلديهما في المجال العسكري والاستخبارات".
من جهة أخري أصدرت الرئاسة المصرية بيانا أكدت فيه أن االسيسي وأوباما اتفقا على ضرورة دعم العلاقات بين البلدين والتنسيق والتعاون في مختلف المجالات، ولاسيما على صعيد مكافحة الإرهاب.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن الجانبين اتفقا على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين مع الحرص على تطويرها والارتقاء بها، لاسيما في ضوء إدراك الولايات المتحدة لمحورية دور مصر في منطقة الشرق الأوسط، وأن تحقيقها للنجاح السياسي والاقتصادي سينعكس على المنطقة بأكملها.
وأضاف يوسف -خلال البيان- أنه تم بحث عدد من الموضوعات التي تحظى باهتمام الجانبين، لاسيما فيما يتعلق بالتطورات التي تشهدها مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي. وفي هذا الإطار، أكد السيسي لنظيره الأميركي على التزام مصر الكامل باستكمال باقي استحقاقات خارطة المستقبل لتحقيق آمال وطموحات الشعب المصري في إقامة دولة ديمقراطية حديثة تحترم الحقوق والحريات.
كما تم اِستعراض الجهود المصرية المبذولة على الصعيد الإقليمي، ولاسيما فيما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية، وسبل اِستعادة الاستقرار السياسي والاستتباب الأمني في كل من العراق وليبيا. مشيرا إلى أن مصر تبذل جهوداً لمساندة الحكومة العراقية والمؤسسات الشرعية الليبية، متمثلةً في البرلمان المنتخب والجيش الوطني الليبي.
وحسب البيان المصري فإنه تم التطرق إلى الجهود التي تقوم بها مصر في مجال مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس الأمريكي بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في هذا المجال، مشيراً إلى اِستمرار دعم الولايات المتحدة لمصر بما يعزز من قدرتها على مكافحة الإرهاب.
من جانبه، نوَّه السيسي إلى أن مصر تواجه الفكر المتطرف من خلال جهود المؤسسات الدينية متمثلةً في الأزهر الشريف والدور الهام الذي يقوم به لنشر القيم الإسلامية المعتدلة.