توقع خبير في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لجوء شركات الاتصالات عام 2015 إلى خفض أسعار المكالمات، وذلك استنادا إلى دراسة أجرتها هيئة الاتصالات السعودية تبين من خلالها أن أسعار مكالمات الجوال بالمملكة تبلغ 25 هللة، بينما متوسط الأسعار عالميا 8 هللات، وبالنسبة للهواتف الثابتة 10 هللات للمكالمة في المملكة، بينما المتوسط العالمي 3 هللات. موضحا أنه سيكون هناك ضغط على الشركات لخفض أسعار المكالمات، موضحاً أن دخول شركات جديدة سوق الاتصالات بالمملكة سيصعد المنافسة مما يدفع بالشركات إلى خفض الأسعار لجذب أكبر عدد من العملاء، كما استبعد أن يؤدي التذبذب في أسعار النفط إلى خفض حجم الإنفاق على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، متوقعا أن يصل الإنفاق على القطاع العام المقبل إلى 36.95 مليار دولار بنسبة نمو 4.6% مقارنة بالعام السابق.
وقال المهندس عبدالعزيز الهليل، المدير الإقليمي لشركة IDC في محاضرة نظمتها لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات بغرفة الرياض، أمس، بمقر الغرفة حول توقعات سوق الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة عام 2015، إن خدمات تقنية المعلومات بالمملكة ستشهد نموا سريعا، نظرا للاهتمام بحلول الحوسبة السحابية الهجين التي توفر مرونة للرؤساء التنفيذيين لتقنية المعلومات الذين يتطلعون للحصول على حل فعال وسيط بين التقنيات العاملة داخل شركاتهم والخدمات التي تقدم عن بعد.
وأضاف أنه من المتوقع أن يشهد العام المقبل قيام المنشآت في المملكة بزيادة استثماراتها في تقنيات المنصة الثالثة التي تشمل الحوسبة السحابية وتقنيات الاتصالات المتنقلة والتحليلات ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يؤدي هذا إلى زيادة حجم المعلومات داخل العديد من المنشآت السعودية، مما يدفعها للاستثمار في البنى التحتية للتخزين واستخراج المعلومات وتطبيقات التحليلات.
وقال إن هذا الوضع سيجعل سوق الاتصالات يستمر في النمو بشكل منتظم، موضحا أن الجهات الحكومية الإقليمية والمحلية ستوجه أيضا اهتمامها لتعزيز استراتيجياتها الخاصة بالمدن الذكية، وستكثف شركات الاتصالات جهودها التحولية في ظل الضغوط من الجهات المنظمة لتحديد مستوى الأعمال.
وبين الهليل أن من ضمن التوقعات التي سيشهدها سوق الاتصالات وتقنية المعلومات قيام مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة الافتراضية بإحداث تغير في آليات سوق الخدمات المتنقلة للمستخدمين، إضافة إلى انتشار شبكات الجيل التالي التي ستعزز انترنت الأشياء (LOT) ونماذج الحوسبة السحابية التي ستحقق انتشارا في ظل توسيع مقدمي خدمات البرمجيات لحدمة (SAAS) هذا بجانب توسع الاستثمارات في خدمات استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث في ظل تحول المخاطر الى دافع رئيسي للنسخ الاحتياطي، كما ستستمر غالبية الشركات السعودية في الاستفادة من أدوات التحليلات الأساسية، حيث إنها لا ترى ضرورة لتقنيات تحليل البيانات الكبيرة، متوقعا أن يصل الإنفاق في هذا المجال إلى 54.2 مليون دولار بزيادة 21.5%.
وقال إن الخدمات المقدمة للمواطنين ستساعد على تعزيز تبني أنظمة تخطيط موارد المشاريع (ERP) المدمجة ، مما سيدفع منشآت القطاع العام للحصول على هذه الأنظمة، متوقعا أن يصل حجم الإنفاق عليها إلى 194 مليون دولار.
وأضاف أنه بنهاية 2015 سيكون هناك أكثر من 16 مليون هاتف ذكي مستخدم بالمملكة بارتفاع 28% في شحنات أجهزة الجيل الرابع، مما يؤدي إلى ارتفاع قاعدة المستفيدين من الخدمات الجديدة التي تقدمها الشركات المشغلة.