الجمهوريون يستعدون للهيمنة على الكونغرس الأميركي

المصدر: واشنطن - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يستعد الجمهوريون لبسط هيمنتهم على قرارات الكونغرس الأميركي بدءا من يوم غد الثلاثاء، حيث سيقودون من مقاعده اعتبارا من هذا التاريخ حملة مقاومة شرشة ضد الرئيس باراك أوباما.

فبعد هزيمة الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر، استعاد الجمهوريون السيطرة على الكونغرس، واضعين على جدول أعمالهم إصلاحات اقتصادية وقوانين بهدف التصدي لقرارات الرئيس الأميركي.

ويبدأ الكونغرس دورته الـ114 بأكبر غالبية جمهورية في مجلس النواب منذ العام 1930، وبأول غالبية جمهورية في مجلس الشيوخ منذ عهد الرئيس السابق جورج بوش.

وفي طليعة أولويات الجمهوريين إصدار قانون يجيز بناء خط أنابيب "كيستون إكس إل" بين كندا والولايات المتحدة.

ويتطلب هذ المشروع مبدئيا موافقة السلطة التنفيذية، غير أن باراك أوباما يمتنع منذ 6 سنوات عن إعطاء موافقته، بسبب معارضة عدد من الديمقراطيين وأنصار البيئة.

ويعتزم الجمهوريون إعطاء الضوء الأخضر بقوة القانون للمشروع الضخم، وبالتالي تنفيذ وعدهم بالتصويت سريعا على قوانين من شأنها خلق وظائف.

وتعقد جلسة استماع، الأربعاء، في مجلس الشيوخ، حيث وعد زعيم الغالبية، ميتش ماكدونيل، بعملية تصويت سريعة بعد مناقشات تبقى مفتوحة على أي تعديلات.

ويرى الجمهوريون أن النمو الاقتصادي يمر عبر تطوير قطاع الطاقة، وهم يؤيدون زيادة عمليات التنقيب عن النفط، وإزالة القيود المفروضة على تصدير الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، إذ إن البنزين والمنتجات المكررة يجري تصديرها بشكل حر.

وكان الكونغرس حظر في السبعينيات تصدير النفط الخام الأميركي إثر صدمة الأزمة النفطية، لكن مع فورة الإنتاج الأميركي مؤخرا يرى أنصار تحرير التصدير أن هذا الحظر عفا عليه الزمن.

كما من المتوقع أن يطرح نظام الضمان الصحي الذي شكل أبرز إنجازات أوباما في ولايته الرئاسية الأولى، والذي يعرف بـ"أوباما كير"، لدى استئناف الدورة التشريعية، إذ يدعو المحافظون الأكثر تشددا إلى تصويت رمزي لإلغاء قانون إصلاح النظام الصحي الذي يفرض إلزاما الاكتتاب في برنامج تأمين صحي تحت طائلة غرامة.

لكن من المرجح أن يكون القادة الجمهوريون واقعيين، وينظمون في مهلة سريعة عملية تصويت على قانون يرفع عتبة ساعات العمل الأسبوعية من 30 إلى 40 ساعة، والذي يترتب على أرباب العمل بناء عليه اقتراح تأمين صحي لموظفيهم، سعيا في نهاية المطاف إلى إلغاء شق أساسي من الإصلاح عبر التقدم بخطى صغيرة متتالية، غير أنه لا يعرف بعد ما إذا كان الكونغرس سيتمكن من الالتفاف على فيتو رئاسي محتمل.

ومن المتوقع في هذا السياق أن يعود ملف الهجرة إلى طاولة الكونغرس بحلول نهاية فبراير، ففي 20 نوفمبر الماضي أعلن أوباما أنه يعتزم تسوية أوضاع ما يصل إلى 5 ملايين مهاجر مقيمين بصفة غير قانونية لبضع سنوات، وهو ما يريد الجمهوريون منعه من خلال استخدام سلاح الميزانية، وفق استراتيجية محفوفة بالمخاطر قد تقود إلى إغلاق بعض الإدارات.

وفي 15 مارس، يواجه الكونغرس استحقاقا لرفع سقف الدين، رغم أنه يبقى من الممكن تقنيا تمديد هذه المهلة لبضعة أشهر.

كما سيحاول الكونغرس التصويت على عقوبات احترازية ضد إيران قبل انتهاء المفاوضات الدولية حول الملف النووي الإيراني، قد تصطدم هي أيضا بفيتو رئاسي.

وللتغلب على الفيتو، يتعين على كل من مجلسي الكونغرس إعادة التصويت على النص بثلثي أعضائه، وهي عتبة تتطلب انضمام العديد من الديمقراطيين إلى زملائهم الجمهوريين.

وتعتبر الحرب ضد تنظيم داعش ملفا آخر يعتزم الكونغرس التدخل فيه، غير أنه لم يتوصل حتى الآن إلى إجماع حول حدود الالتزام العسكري الأميركي في العراق وسوريا، ما يترك لباراك أوباما حرية التصرف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط