توقعت مصادر مصرفية أن يتجه البنك المركزي المصري لتغطية احتياجات الشركات من العملات الصعبة، خاصة الدولار بنسبة 100% خلال الفترة المقبلة بدلاً من نسبة الـ 25% المعمول بها في الوقت الحالي.
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، أن مؤشرات هذه الخطوة بدأت بتواصل البنك المركزي خلال الساعات الماضية مع البنوك المصرية بشأن الطلبات المعلقة لديهم من الدولار لتغطية عمليات استيراد السلع الأساسية المحددة من البنك المركزي.
وأشارت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها إلى أن توقف البنك المركزي عن التدخل بعطاءات دولارية استثنائية يأتي في إطار تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار، مؤكداً أن البنك المركزي لن يسمح بزيادة سعر صرف الدولار في السوق الرسمي عن 7.45 جنيه، وأن الأسبوع المقبل سوف يشهد قيام البنك المركزي بضخ عطاءات دولارية استثنائية للسيطرة على سوق الصرف المصري.
وانخفض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار، خلال التعاملات الماضية، ليصل إلى 7.34 جنيه في تعاملات الثلاثاء الماضي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ بدء العمل بنظام عطاءات العملة الصعبة في ديسمبر 2012.
وفي السوق السوداء سجل سعر صرف الدولار ارتفاعات قياسية خلال الأيام الماضية ليقترب في بعض المناطق من كسر حاجز ال8 جنيهات، وهو ما أرجعه متعاملون في سوق الصرف إلى مضاربات قوية وعنيفة من قبل بعض كبار التجار، إضافة إلى لجوء شركات الاستيراد الكبرى إلى السوق السودء لتدبير احتياجاتها من العملة الصعبة.
وقال البنك المركزي، على موقعه الإلكتروني، إنه عرض 40 مليون دولار في عطاء أمس، باع منهم 38.4 مليون دولار، مؤكداً أن أقل سعر مقبول في المزاد بلغ 7.34 جنيه للدولار، مقابل 7.29 يوم الثلاثاء الماضي، و7.24 جنيه يوم الاثنين.
وبدأ البنك المركزي المصري، الأحد الماضي، تحريك سعر الدولار رسميا مقابل الجنيه، بعد أن ظل ثابتا لأكثر من 6 شهور عند مستوى 7.18 جنيه، في إطار تنفيذ خطة لمحاصرة السوق السوداء التي لاتزال نشطة.
ورفع البنك سعر الدولار رسميا بواقع 20 قرشا خلال 4 أيام، بواقع 5 قروش يوميا، كما طرح عطاء استثنائيا الثلاثاء الماضي لم يكن مقرراً طرحه. كما تقرر مؤخرا زيادة عدد العطاءات المطروحة إلى 4 أسبوعيا، مقارنة بـ3 عطاءات في السابق، في إطار تدبير الدولار بالسوق أمام البنوك لتلبية الاحتياجات الأساسية.