أعلنت حركة النهضة، في بيان لها، خبر تقديم نائب رئيس الحركة عبد الحميد الجلاصي إعفاءه من مهامه في المكتب التنفيذي، مشيرة إلى أن "المشاورات معه لا تزال جارية لإثنائه عن قراره".
وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة أن سبب هذه الاستقالة تعود إلى وجود خلافات بين الجلاصي وزعيم الحركة راشد الغنوشي حول طريقة التسيير والسياسات المتبعة.
ويحتج عبد الحميد الجلاصي على "طريقة إدارة الحركة وخاصة داخل المكتب التنفيذي الذي يهيمن على سلطة القرار فيه رئيس الحزب راشد الغنوشي والمجموعة المقربة منه من القيادات التي كانت معه في المهجر".
وقال مدير مكتب رئيس حركة النهضة زبير الشهودي، في أول رد فعل على استقالة الجلاصي إن الأسباب الكامنة وراء استقالة الجلاصي لا علاقة لها بمثل هذه الأقاويل، أي هيمنة الغنوشي على القرار في الحركة. واكتفى الشهودي بالقول إنها شخصية، وستظل مخفية داخل هياكل الحزب.
وتأتي استقالة نائب رئيس الحركة والمكلف بأهم منصب داخلها، بعد استقالة حمادي الجبالي الأمين العام للحركة ورئيس الحكومة السابق، لتكشف عن وجود تباينات وصلت حد القطيعة والتصدع داخل "إخوان تونس".
وفي هذا السياق، توجه لراشد الغنوشي والفريق الذي حوله تهمة الاستفراد بالقرار داخل الحركة، وأن قرارات بقية مؤسسات الحركة، خاصة مجلس الشورى، يتم "الانقلاب عليها"، وفق ما صرح به أحد القيادات، الذي رفض الكشف عن اسمه.