داعش يتبنى تفجير طرابلس وعائلة "أبوأنس" تتبرأ

المصدر: محمد العربي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نشر موقع تابع لتنظيم "داعش" في ليبيا صور ثاني منفذي تفجير فندق كورنثيا بطرابلس، ما اعتبر تأكيدا من التنظيم على مسؤوليته عن الهجوم الذي حدث، الثلاثاء، وردا على تصريحات حكومة فجر ليبيا التي اتهمت اللواء خليفة حفتر بالوقوف وراء الحادث الذي قالت إن المستهدف منه كان عمر الحاسي رئيس الحكومة.

وظهر في ثاني إعلان التنظيم شاب في العشرينيات من عمره قيل إنه أحد منفذي الهجوم، حيث أوضح تعليق مكتوب على صورته بأنه "أبوسليمان السوداني الإنغماسي الثاني في غزوة أبو أنس الليبي"، حسب ما جاء في التعليق.

وكان الموقع ذاته نشر أمس الثلاثاء صورة لشاب تونسي قال إنه "الإنغماسي الأول في الغزوة"، بحسب تعبيره.

وكان المركز الأميركي لمراقبة مواقع التنظيمات المتطرفة (سايت) قد أكد، الثلاثاء، في منشور له أن "الهجوم على كورنثيا كان بالفعل من تنفيذ فرع داعش في ليبيا".

وعلى الرغم من أن تنظيم داعش أطلق على الحادث أمس "غزوة أبو أنس الليبي"، فإن عبدالله نجل أبو أنس أعلن تبرؤه وأسرته من الهجوم، معتبرا في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك" أن "الاعتداء حادث لا يرضاه الله رسوله، وأن والده بريء من هذا الفعل".

وأبو أنس الليبي الذي أعلن داعش أن هذه العملية انتقام لمقتله، هو قيادي في تنظيم القاعدة كان متهما بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في إفريقيا في 1998، حيث اعتقله عناصر من القوات الأميركية الخاصة في عملية نفذت في أكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس. وقد أعلنت وفاته في مستشفى في نيويورك أوائل الشهر الجاري قبل أيام من بدء محاكمته.

هل كان الحاسي في الفندق أثناء الهجوم؟

وبحسب مراقبين، فإن هناك ترابطا وثيقا بين إطلاق اسم أبو أنس الليبي وبين الهجوم أمس الثلاثاء، وتردد أن حيث كان برفقة عمر الحاسي ستة رجال أعمال أميركيين في الفندق، ما يشير إلى أن داعش كان ينوي الانتقام لأبي أنس أحد رموز التنظيمات الجهادية في ليبيا.

وقالت مصادر في الفندق، إن "الحاسي الذي يقيم بشكل دائم في كورنثيا منذ توليه رئاسة (حكومة طرابلس)، كان يجري يوم الاثنين اجتماعاً موسعاً مع عدد من رجال الأعمال الأميركيين في الفندق حيث يقيمون".

وكشفت المصادر أن الحاسي وضيوفه كانوا في الطابق 21 للفندق عندما تم تفجير السيارة المفخخة في محيطه، وهو الطابق الذي توجهت إليه المجموعة المسلحة فور دخولها للفندق.

وأضاف أن حرس الحاسي المكون من أفراد قوة الدرع التابعة للإسلامي عبدالرؤوف كاره، استطاعت إخراجه بعيد الهجوم مباشرة.

يشار إلى أن انشقاقات كبيرة حدثت في صفوف فجر ليبيا منذ أسابيع، أبرزها الاقتتال الذي اندلع قبل خمسة أيام على تخوم العاصمة غربا، بين ميليشيات مصراتة التي تنتمي إليها حكومة الحاسي، وميليشيات أبوعبيدة الزاوي، أحد أبرز قادة أنصار الشريعة في المنطقة الغربية.

وكانت شركة أمنية أميركية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، مقتل أميركي يعمل في فرع شركتها بليبيا في الهجوم على فندق كورنثيا.

وقتل ثمانية أشخاص آخرين، بينهم فرنسي، وثلاثة آسيويين في الهجوم الذي استمر عدة ساعات في هذا الفندق الفخم في طرابلس، والذي شنه مسلحون فجروا أنفسهم بعد محاصرتهم، في مؤشر جديد على الفوضى الأمنية المستشرية في ليبيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط