أعلنت المحكمة الدستورية التركية عقد جلسة غداً الأربعاء، لاختيار رئيس جديد لها بعد إحالة الرئيس الحالي هاشم كلج إلى التقاعد، بسبب انتقاده في الآونة الأخيرة سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث نقل عنه أن أردوغان وحزبه الحاكم العدالة والتنمية قاموا بتأسيس شكل من أشكال الوصاية الخطيرة على الجهاز القضائي بالبلاد.
وذكرت وسائل الإعلام التركية الصادرة، الثلاثاء، حسب ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن أردوغان وجه انتقادات حادة لموقف رئيس المحكمة الدستورية هاشم كلج الذي انتشرت أنباء بانتمائه لجماعة الداعية الإسلامي الشيخ فتح الله غولن، وهو ما دفع كلج لانتقاد النهج السياسي للحكومة التركية في تحد قوي لأردوغان.
يشار إلى أن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين هو المسؤول عن عمليات التعيين والنقل والترقي والفصل لكبار الشخصيات القضائية في تركيا.
وكانت نتائج انتخابات الهيئة القضائية الأعلى قد أظهرت في أكتوبر الماضي فوز مرشحين تدعمهم حكومة العدالة والتنمية بغالبية المقاعد في انتصار آخر للرئيس التركي في معركته مع نفوذ الداعية غولن الذي كان حليفا له في الماضي، حيث فاز مرشحون يؤيدهم أردوغان بثمانية من بين عشرة مقاعد، فيما ذهب المقعدان المتبقيان إلى شخصيات مقربة من غولن، الذي يقيم بولاية بنسلفانيا الأميركية.
وأثارت نتائج الانتخابات اتهامات من المعارضة بأن مبدأ الفصل بين السلطات في تركيا بات مهدداً، في ترديد لمخاوف أعرب عنها الاتحاد الأوروبي عقب الانتخابات التي شارك فيها 14 ألف فرد من رجال القضاء والنيابة لاختيار عشرة أعضاء في المجلس والذي يبلغ إجمالي أعضائه 22 عضواً.