التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، مساء الاثنين، في قصر الإليزيه بباريس بالعاهل المغربي، محمد السادس، لتكريس المصالحة بين البلدين، حيث يقوم العاهل المغربي بزيارة خاصة لباريس منذ 10 أيام. وقد اعتبر المراقبون تلك الزيارة بمثابة مؤشر على تحسن العلاقات بين باريس والرباط.
ففي لقاء ثنائي ورسمي جمعهما معا في قصر الإليزيه، أكد العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على "متانة الشراكة المتميزة" التي تربط الرباط بباريس.
ونوه العاهل المغربي والرئيس الفرنسي، بحسب الديوان الملكي المغربي، بـ"الاتفاق الثنائي" الذي توصل إليه وزير العدل المغربي مع وزيرة العدل في فرنسا، في نهاية شهر يناير الماضي في باريس، ما ممكن من "التوصل لشروط جديدة للتعاون القضائي" بشكل "أكثر فعالية" بين الجانبين، وليعود التعاون القضائي الثنائي.
من جهتها، قالت الرئاسة الفرنسية في بيان صدر عند نهاية اللقاء إن الزعيمين ناقشا القضايا الإقليمية والدولية والشراكة المميزة بين المغرب وفرنسا، ورحبا باتفاق "31" يناير الماضي الذي استئنفا فيه تعاونهما القضائي في مجال مكافحة "الجهاد"، الذي توقف بسبب الخلاف الذي وقع في 20 فبراير 2014.
واتفق الزعيمان المغربي والفرنسي على "العمل معا" من أجل "مكافحة كل أشكال الإرهاب" مع "التعاون بشكل كامل في مجال الأمن"، إضافة إلى "برنامج مكثف" من "الزيارات الوزارية" سيتم العمل على "تفعيله لتحضير اجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين" المغربية والفرنسية.
هذا وعبر العاهل المغربي والرئيس الفرنسي عن "ارتياحهما حيال الظروف المشجعة" التي ستمكن من "رفع دينامية تعاون جديد، وواثق وطموح"، بين البلدين.
وجاء هذا اللقاء الثنائي بعد "نهاية الأزمة الدبلوماسية" بين المغرب وفرنسا التي استمرت لعام كامل، على خلفية قيام رجال شرطة فرنسيين بإصدار دعوى قضائية ضد رئيس المخابرات الداخلية المغربية إلى مقر السفير المغربي في باريس، بتهم تتعلق بالتعذيب، وتطورت الأزمة بين الرباط وباريس في فبراير 2014 بـ"قيام الرباط بتعليق العمل باتفاقية التعاون القضائي مع باريس"، مع "سحب لقاضي الاتصال المغربي في فرنسا".
وعند وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس، وجد العاهل المغربي "استقبالا رسميا" من فرنسا، قبل أن تجمعه "محادثات ثنائية على انفراد" مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.