الوسيط الأممي في نزاع الصحراء الغربية يزور المغرب

المصدر: الرباط - عادل الزبيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، أن السفير كريستوفور روس، وسيط الأمم المتحدة المكلف بنزاع الصحراء الغربية، سيحل في المغرب خلال الأسابيع المقبلة، في تاريخ سيعمل المغرب على تحديده.

وفي سابقة من نوعها، أعلن صلاح الدين مزوار أن "التقرير المقبل حول الصحراء الغربية، سيكون قصيرا ومختزلا، ويتحمل الوسيط كريستوفر روس المسؤولية الكاملة اتجاهه".

ففي اجتماع للجنة برلمانية، خلال الأسبوع الماضي، قال رئيس دبلوماسية الرباط، إن "المغرب تعرض لضغوط خلال الأشهر التسعة الماضية من أجل استئناف المفاوضات" حول نزاع الصحراء الغربية".

وتوقفت المفاوضات المباشرة التي عقدت في نيويورك بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن الرباط، والتي حضرتها كل من الجزائر وموريتانيا.

وقام روس بسلسلة من الرحلات المكوكية ما بين الرباط ومدينة العيون عاصمة إقليم الصحراء الغربية، ومخيمات تندوف للبوليساريو، فضلا عن العاصمة الجزائرية والعاصمة المورتيانية نواكشوط، إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن "المفاوضات لم تحرز أي تقدم، وسط حديث من الصحافة المغربية عن عدم حيادية وسيط النزاع".

ونبه وزير الخارجية المغربي وسط حضور من البرلمانيين المغاربة، إلى أن "الأزمة التي نتجت عن آخر تقرير للأمم المتحدة حول قضية الصحراء، جاءت بسبب مغالطات أوردها تقرير الأمم المتحدة، كادت تؤدي إلى انحراقات وانزلاقات في مسار القضية".

وقال مزوار إن "المغرب تعامل بحزم وصرامة مع التقرير الصادر عن الأمم المتحدة حول أقدم نزاع في إفريقيا، كما تمسك بموقفه الحازم والثابت حيال المفاوضات إلى غاية التوصل إلى الضمانات المطلوبة من قبل المغرب".

وذكر وزير الخارجية المغربي أن ضمانات المغرب هي "حيادية وموضوعية ونزاهة الموظفين في الأمم المتحدة، من المكلفين بتسيير مهمة الصحراء"، في إشارة مباشرة إلى السفير الأميركي كريستوفر روس، وسيط نزاع الصحراء الغربية.

وتقترح الرباط منذ 2007، مقترحا غير مسبوق في إفريقيا وفي العالم العربي، بحسب المراقبين، لحل نزاع الصحراء الغربية، يتضمن حكما ذاتيا وموسعا للصحراويين، من خلال حكومة وبرلمان وصلاحيات إدارية للحكم الذاتي، مع بقاء الإقليم تحت سيادة المغرب الكاملة.

ومن جهتها، دعت كيم بولدوك، الرئيسة الجديدة للبعثة العسكرية للقبعات الزرق التابعة للأمم المتحدة في إقليم الصحراء الغربية، إلى "دعم كل ما من شأنه المساهمة في إرساء السلم في المنطقة"، معلنة أن "مقترح الرباط لمنح الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية مهم جدا، ويتعين الاشتغال عليه".

وعبرت الموظفة السامية التابعة للأمم المتحدة، عن رغبتها في "المساهمة في إيجاد حل يفضي إلى السلام في منطقة غرب إفريقيا".

وقد تسلمت الموظفة التابعة للأمم المتحدة، مهامها الرسمية في قيادة الجنود التابعين للأمم المتحدة، والعاملين في سياق عمليات مراقبة وقف إطلاق النار بين الرباط والبوليساريو.

وفي لقاء رسمي جمع وزيري الخارجية والداخلية في المغرب مع الموظفة الأممية، عبرت الرباط عن "استعدادها التام لتقديم الدعم والمساعدة الضروريين لها للقيام بمهامها، تطبيقا للمكالمة الهاتفية بتاريخ 22 يناير 2015 بين العاهل المغربي محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط