تعددت وتنوعت العمليات الإرهابية في تونس خلال الساعات الأخيرة كما توزعت بين الوسط والشمال والجنوب.
فقد أفاق التونسيون صبيحة اليوم الأربعاء، على خبر عملية إرهابية، أسفرت عن قتل 4 أمنيين، ومرة أخرى في محيط جبل الشعانبي في محافظة القصرين وسط غرب تونس.
بالتوازي مع هذه العملية، قام الإرهابيون بالتحرك في شمال البلاد، من خلال مهاجمة مجموعة من القرى، في محافظة الكاف –شمال غرب تونس- على الحدود مع الجزائر، حيث تمكنوا من الحصول على كميات من الأغذية والمؤونة، وعادوا الى مواقعهم في سفوح الجبال.
ويذكر أن هذه الهجمات، بغاية الحصول على المؤونة قد تكررت خلال الأيام الأخيرة، من ذلك أنه تم خطف بعض المواطنين، مؤخرا بغاية إجبارهم على تقديم الأغذية ووسائل التدفئة.
من جهة أخرى، لكن في جنوب تونس هذه المرة، تم استهداف مركز أمني بمدينة بن قردان، من قبل مسلحين، وذلك على مقربة من الحدود مع ليبيا، ولا يستبعد أن يكون المهاجمون قادمون من ليبيا، مثلما أشارت الى ذلك تقارير إعلامية، نسبت الخبر لمصادر أمنية.
ومن خلال هذا اليوم الدامي، الأربعاء 18 فبراير، نلاحظ أن الجماعات الإرهابية، تعمل على استهداف تونس في الوسط والشمال والجنوب، بغاية تشتيت عمل الوحدات الأمنية وإرباكها.
وفي علاقة بحادثة قتل الأربعة عناصر من الحرس الوطني، أكّد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي خلال ندوة صحفية اليوم الأربعاء أنّ رد الوحدات الأمنية على العملية الإرهابية التي وقعت أمس في منطقة بولعابة بالقصرين سيكون ردا عنيفا وقاسيا.
وقال العروي إن هذه العملية قد حدثت حوالي منتصف الليل حين هاجمت مجموعة مكوّنة من 20 إرهابيّا قرب مفترق بولعابة من ولاية القصرين سيارة للحرس الوطني مما أدّى إلى استشهاد 4 من الأعوان.
وأكّد الناطق باسم الداخلية تواصل عمليات تمشيط ومتابعة المجموعة، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يعتبر محاولة للانتقام بعد مجهودات الوحدات الأمنية خاصة بعد تفكيك العديد من الخلايا والقضاء على عدد من العناصر الإرهابية ونجاح العمليات الميدانية للحرس والجيش الوطني.
كما أوردت وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية، أن الإرهابيين الذين تحصنوا بالفرار قاموا بالاستيلاء على أسلحة الأمنيين.