أفارقة يندمجون بالمجتمع المغربي.. بجرّة قدم

المصدر: الدارالبيضاء (المغرب)- خديجة الفتحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يقول مثل شعبي مغربي كثيرا ما يردده الشباب المولع بالرياضة "ما لم يجد به القلم يجود به القدم"، قناعة أصبحت تراود أيضا المهاجرين الأفارقة بالمغرب، لكن في سياق آخر يتمثل في مراهنة هؤلاء على علو كعبهم في مجال كرة القدم، بغرض الاندماج في المجتمع من خلال الأندية الرياضية المحترفة.

جمعية "رحاب التنمية" انتبهت إلى انشغال فئات من المهاجرين الأفارقة بمجال كرة القدم ففتحت ورشات كروية في مدينة الدار البيضاء، لفرز الطاقات المؤهلة لولوج عالم الاحتراف.

وفي هذا السياق، أوضح محمد نعيم رئيس الجمعية في حديثه لـ"العربية نت" أن هذا المشروع هو الأول من نوعه وطنيا، ويشرف عليه نخبة من ألمع نجوم كرة القدم الوطنية وخاصة قدامى اللاعبين، الذين يتولون إلى جانب مهمة التأطير البدني والفني، مهمة الإشراف على تنظيم دوري كروي، ستتنافس من خلاله فرق من المهاجرين الأفارقة تنتمي إلى بلدان مختلفة، مثل السنغال، كوديفوار، نيجيريا، ليبيريا، الكاميرون وغينيا.

وأشار نعيم إلى أنه وبناء على هذه المنافسات سيتم فرز كوكبة من اللاعبين المتميزين، والذين سيتم اقتراحهم على الأندية الوطنية بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مبرزا أن لائحة الممارسين لرياضة كرة القدم ممن سيخضعون للتأطير تتضمن حاليا 150 مهاجرا، تعد من المواهب الكروية التي تمارس الرياضة في بلدانها الأصلية أو على مستوى الأحياء التي تقطنها بمدينة الدار البيضاء.

وقال المتحدث، إن هذه البادرة تستمد روحها من السياسة الجديدة التي تبناها المغرب في مجال حماية الهجرة والمهاجرين، والقائمة على إدماج المهاجرين أيا كان جنسهم وجنسيتهم، وأن الرياضة تعد شكلا من أشكال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وهي فضلا عن كونها وسيلة للتقارب بين الشعوب، فإنها أضحت رأسمالا ينتج الثروة.

ويذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن مشروع شامل، يجعل من ضمن أهدافه إدماج الأمهات المهاجرات من أصول إفريقية إلى جانب أطفالهن، فضلا عن الرجال، وتنجزه جمعية "رحاب التنمية"بشراكة مع الوزارة المغربية المكلفة بشؤون الهجرة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط