أكد وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي عدم وجود أي توجه في الوقت الحالي لعقد قمة استثنائية لمنظمة الدول المنتجة للنفط أوبك بهدف وقف الانهيار المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية.
وقال الوزير يوسفي في برنامج إذاعي أن "المشاورات التي أجرتها الجزائر مع عدد من الدول المنضوية داخل منظمة أوبك وخارجها، لم تكن تتعلق بعقد قمة لدول أوبك، لكنها استهدفت البحث عن حلول عاجلة وسريعة لمشكلة انهيار أسعار النفط التي توجد في حدود 60 دولارا حاليا".
وأضاف وزير الطاقة الجزائري أن "هذه المشاورات تمت مع دول تعاني المشكلة ذاتها التي تعانيها الجزائر، والمشاورات لا تزال في مرحلتها الأولى وستتواصل مع دول أخرى وسيتم اتخاذ قرار نهائي ومناسب بعد التشاور مع جميع الدول المعنية".
وعزى وزير الطاقة الجزائري الانخفاض المتواصل لأسعار النفط إلى "انخفاض الطلب على النفط من قبل بعض الاقتصادات العالمية على غرار اليابان والصين والهند، ولجوء الولايات المتحدة الأمريكية وكندا إلى زيادة إنتاجها من هذه المادة".
وكشف يوسف يوسفي أن شركة سوناطراك نفذت سنتي 2013 و2014 أكبر وأضخم عمليات للحفر والتنقيب عن حقول البترول والغاز من نوعها منذ الاستقلال، وقال إن "حقلين تم اكتشافهما خلال السنة الحالية كشفا عن احتياطي يزيد عن 4 آلاف برميل يوميا، وهو رقم مهم جدا ومبشر أيضا".
وذكر نفس المصدر أن "منشأة تيقنتورين بولاية اليزي جنوبي الجزائر التي تضررت من العملية الإرهابية في يناير 2013 ستعود قريبا جدا إلى النشاط بنسبة قد تتجاوز مائة بالمائة، و جميع شركاء سوناطراك في هذه المنشأة عادوا إلى موقعهم وعملهم ويشتغلون بصفة عادية".
وكانت مجموعة إرهابية مسلحة تتكون من 32 مسلحا من 11 جنسية قد نفذت هجوما إرهابيا على منشأة الغاز في تيقنتورين، واحتجزت 700 من العمال والموظفين الأجانب، قبل أن تتدخل القوات الخاصة للجيش الجزائري، حيث تم تحرير الرهائن والقضاء على 29 من المسلحين وتوقيف ثلاثة منهم".
وأعلن للوزير يوسفي أن "النتائج الأولية لعمليات حفر بئرين للغاز الصخري في منطقة عين صالح بولاية تمنراست جنوبي الجزائر، أعطت نتائج إيجابية ومبشرة وكشفت عن تشابه نوعية الصخر مع نظيره في الولايات المتحدة الأمريكية ما يجعلنا نفكر في استغلال هذه المادة مستقبلا".
ويقابل سكان مناطق الجنوب عمليات استكشاف واستغلال الغاز الصخري باعتصامات واحتجاجات كبيرة رفضا لهكذا عمليات، على خلفية مخاوف على البيئة والمياه الجوفية في المنطقة، برغم التطمينات التي أطلقها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة عبد المالك سلال بشأن عدم بدء الاستغلال قبل عام 2022.