وقعت الحكومة المالية، الأحد، اتفاق سلام مع ثلاث حركات أزوادية مسلحة، فيما تعثر التوقيع مع الثلاث حركات الأخرى التي طلبت "مهلة" للتوقيع، ويبقى الاتفاق نظرياً إلى أن يطبق فعلياً على الأرض.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر مختلفة أن "الحركة العربية للأزواد" هي فقط من رفض التوقيع على الاتفاق، في حين وقع كل من "التنسيقية من أجل شعب الأزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة، والحركة الوطنية لتحرير الأزواد، والمجلس الأعلى لتوحيد الأزواد".
وتحفظت الحركة الوطنية لتحرير أزواد على بعض بنود الاتفاق، حيث قال أمين عام الحركة بلال آغ الشريف إن حركته "لن توقع على مشروع الاتفاق، لعدم الاتفاق النهائي على العديد من البنود المدرجة في مسودة الاتفاق".
ووقعت باقي الحركات الأزوادية السياسية والمسلحة بالأحرف الأولى على اتفاق سلام شامل ومصالحة وطنية مع الحكومة المالية.
وتم التوقيع على الاتفاق بإشراف وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الذي يقود فريق الوساطة، ووزير الخارجية المالي عبدو لاي يوب، وممثلين عن الحركات الأزوادية على حفل التوقيع على مسودة الاتفاق.
من جهته، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إن بلاده تأمل في أن "تلتقي الأطراف المعنية باتفاق السلام بين الأطراف المتنازعة في المالي بباماكو المالية في أقرب الآجال لتوقيع الاتفاق النهائي والرسمي".
ووصف لعمامرة الاتفاق بأنه "نقلة نوعية في مسار المفاوضات بين الفرقاء في مالي"، مضيفاً أن الاتفاق يتضمن كل الترتيبات لمواصلة المفاوضات لاحقا.
ويتضمن الاتفاق إنهاء حالة الحرب التي ظلت تشهدها منطقة شمال مالي منذ عقود بين حكومة بماكو والحركات الأزوادية وآليات تكريس الوحدة الوطنية على أن يتم التفاهم في لجان فنية على كيفية نزع كل أشكال التسليح وبسط سيطرة الجيش وإدراج عناصر الحركات المسلحة في الجيش المالي والشرطة المحلية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى اتخاذ تدابير التنمية والرعاية الاجتماعية لمناطق شمال مالي (جنوب الجزائر).
وحضر حفل التوقيع على الاتفاق الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) الحامدي المنجي، وممثلين عن الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
ومن شأن هذا الاتفاق في حال صموده لفترة طويلة إنهاء حالة الحرب والتوتر التي تشهدها منطقة شمال مالي القريبة من الجزائر.
وسبق توقيع اتفاق السلام النهائي والمصالحة الوطنية هذا، اتفاق وقع قبل أسبوعين حول عدم الاعتداء ووقف الاعتداءات المسلحة بين الحركات الأزوادية والجيش المالي من ست نقاط.
وتعزز هذه الاتفاقات تدابير اتفاق إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في 24 مايو 2014 في الجزائر.