مغاربة عالقون بالآلاف في ليبيا والسفارة تلجأ لتونس

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

على الرغم من أن المغرب إلى جانب دول قليلة كإيطاليا، حافظ على حضوره الدبلوماسي في ليبيا حتى آخر رمق، فإن البعثة الدبلوماسية المغربية هناك غادرت أخيرا صوب تونس، بحسب ما أكده مصدر دبلوماسي مغربي لموقع Medias24 المستقل، في ظل غياب هياكل الدولة في ليبيا وتنامي المخاوف من الهجمات الإرهابية، فيما بقي آلاف من حاملي الجنسية المغربية عالقين في ليبيا التي تعيش فصول فوضى عارمة.

ونقل موقع Medias24 عن القنصل المغربي في بنغازي رشيد الموغا نفيه أن تكون البعثة قد تخلت عن المواطنين المغاربة العالقين في ليبيا، مشيرا إلى أن المغرب شكل خلية أزمة يرأسها القنصل بنفسه مكلفة باستقبال المغاربة على الحدود مع تونس ليتم بعد ذلك نقلهم إلى المغرب.

وأضاف القنصل المغربي أنهم "يقومون باستقبال المغاربة الراغبين في مغادرة ليبيا على الحدود مع تونس في باب جدير".

وقال أيضا: "نحن متواجدون في المركز الحدودي مع تونس من أجل مساعدة مواطنينا وتسليم وثائق عبور لمن انتهت مدة صلاحية جواز سفره، فضلاً عن أننا نؤمن جميع النفقات للمحتاجين منهم كمصاريف الأكل والإيواء وتذاكر السفر إلى المغرب". وأوضح أنهم قدموا المساعدة بين أغسطس 2014 وفبراير 2015 لـ 1800 مغربي هارب من ليبيا، وجد من دون مأوى ولا إمكانيات من بين 5600 غادروا الأراضي الليبية.

وأشار الدبلوماسي أيضا إلى أن عدد المغاربة الذين يقصدون المركز الحدودي بين ليبيا وتونس يومياً يتراوح بين 10 و100 شخص تبعاً للظروف الأمنية وضراوة الهجمات الإرهابية.

يصعب تحديد العدد الفعلي للمغاربة العالقين في ليبيا في ظل غياب بيانات رسمية، غير أن الجالية المغربية في ليبيا كانت تقدر قبل 2011 بـ 80 ألف شخص، عاد جزء منهم إلى المغرب بعد اشتداد الأزمة في ليبيا، ومن المؤكد أن عشرات الآلاف منهم مازالوا عالقين هناك حتى الآن، وفقاً لما أفاد به القنصل المغربي لـ Medias24.

من جهتها، قالت مواطنة مغربية تقيم في ليبيا منذ 40 سنة للموقع إن "الدبلوماسيين المغاربة غادروا البلاد منذ شهر تقريباً من دون إخطار الجالية المغربية". وأردفت قائلة: "لقد تبخروا".

وأضافت: "نحن مصدومون من انسحابهم المفاجئ إلى تونس.. لقد تركوا لدينا انطباعا بأننا وحيدون هنا".

وقالت أيضا: "العديد من المغاربة يشعرون بأنهم عالقون في ليبيا لأنهم يحملون وثائق سفر منتهية الصلاحية، ويخشون إن هم غادروا إلى الحدود مع تونس أن تطردهم السلطات التونسية هناك".

أما أولئك الذين يملكون جوازات سفر سارية المفعول، فيهابون قصد الحدود مع تونس خشية الوقوع في يد الجماعات المسلحة التي تسلب الناس ممتلكاتهم، بحسب قولها.

في المقابل، هناك فئة ما زالت ترفض العودة إلى المغرب رغم الفوضى العارمة، هؤلاء آثروا العيش حتى اللحظة تحت وطأة الهجمات الإرهابية وانقطاع التيار الكهربائي على مدى14 ساعة في اليوم، ونقص البنزين وارتفاع أسعار المواد الغذائية بخمسة أضعاف خلال سنة واحدة فقط، على أن يعودوا بخفي حنين ومن دون آفاق إلى بلدهم بعد أن قضوا سنوات من العمل في ليبيا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط