انسلخت قيادات إخوانية عن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بعد إعلانها عن تشكيل قيادة مؤقتة لإدارة المرحلة المقبلة. وخرجت القيادة الجديدة للنور، بعد حصولها على موافقة من الحكومة الأردنية وتسجيل جماعة الإخوان المسلمين كجمعية سياسية، وأعلنت الهيئة عن انتخاب القيادي المفصول من الجماعة، عبد المجيد ذنيبات، مراقبا عاما جديدا للجمعية وشرف القضاء نائبا له. كما أعلنت عن تشكيل مكتب التنفيذي الجديد للجماعة بعد تصويب أوضاعها القانونية.
وقال الذنبيات، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، إن "قيادات الجماعة السابقة أصبحت غير قائمة في حكم القانون وإن الجماعة الجديدة قانونية ولن توصف بتبعية لأي جماعة خارج الأردن".
وأكد الذنيبات أن "الهدف من خطوة الترخيص التصويب القانوني للجماعة من أجل حمايتها في ظل التغيرات السياسية السائدة"، مشيرا أن هذه الخطوة ليست للخلاف أو المناكفة أو موجهة ضد أشخاص أو فئة بعينها، حسب تعبيره.
كما أوضح الذنيبات أن من الضرورة حماية الجماعة خصوصا بعد أن أعتبر الإخوان المسلمين في مصر منظمة إرهابية وأنه من الممكن أن تعتبر جماعة الإخوان في الأردن إرهابية أيضا لأن الفرع يتبع الأصل، حسب وصفه.
وبيّن الذنينات أن الجماعة ليست لمواجهة الدولة إنما تعمل على خدمة الشعب الأردني وبناءه، منوها بأن ظالقضية الفلسطينية وضعت نصب أعين الجماعة التي تدرك أن الاحتلال الصهيوني أساس جميع المشاكل التي يتعرض له الأردن وكافة الدول العربية".
وفي رد على سؤال حول وضع حزب "جبهة العمل الاسلامي" في الأردن، قال الذنبيات لـ"العربية.نت" إن الجماعة الجديدة منفصلة عن الحزب وأن إقامة حزب جديد مرهون بموقفه، إما الانحياز مع الجماعة "الملغاة" أو مؤازرة الجماعة الجديدة المرخصة.
وبدوره، قال نائب المراقب العام لجمعية جماعة الإخوان المسلمين، شرف القضاة، إن هناك تنظيما سريا في الجماعة السابقة، مضيفاً أن ما يشغل الجماعة الجديدة هو حل هذه الإشكالية التي لطالما رفضتها، وواصفا التنظيم بالمرض العضال.
ومن جهته، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، محمد أبو رمّان، إن الأطراف المختلفة في معضلة، معتبرا أن "السيناريو الجديد غير منطقي ولا واقعي". ورأى أبو رمان أن "ما يجري سيدفع بالغالبية العظمى من أبناء الجماعة إلى العمل تحت الأرض أو في اتجاه مختلف، ولن يقبلوا بالخضوع للقيادة الجديدة".
كما اعتبر أبو رمان أنه "لابد من حل داخلي خاصة وأن جماعة الإخوان المسلمين في تحد تاريخي غير مسبوق تتنازعها الشرعيتين القانونية والواقعية، وأن المواجهة اليوم ليست مع الدولة مباشرة بل مع أعضاء قياديين في الجماعة".
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أنها لا تتدخل بالأزمة الداخلية للجماعة، وأن القضاء هو الحكم وليس السلطة التنفيذية.
يذكر أن الحكومة قد وافقت يوم الثلاثاء الماضي على تسجيل جمعية جماعة الإخوان المسلمين كجمعية سياسية تابعة لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بعد أن تقدّم به الذنيبات وآخرون لتصويب أوضاع الجماعة القانونية.