يثور جدل منذ مدة ليست قصيرة حول "حروب" يقودها وزير الاتصال مع صحف، وصحافيين، بتهمة انتقاد الحكومة وشخصيات عمومية.
وفي هذا السياق، دان صحافيون ونشطاء وأحزاب سياسية قرار وزارة الاتصال سحب اعتماد مراسل صحيفة الشرق الأوسط والصحافي بوعلام غمراسة، والتي تأتي في سياق حملة تضييق على الصحف والأقلام المعارضة.
واستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قرار وزارة الاتصال الجزائرية بعدم تجديد اعتماد بوعلام غمراسة كمراسل صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية بالجزائر بسبب آراء صحافية أدلى بها لقناة "المغاربية" المعارضة، وكتاباته في صحيفة "الخبر" الجزائرية.
ويعمل بوعلام غمراسة (باسم حميد يس) في صحيفة "الخبر الجزائرية"، ومراسلا لجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية منذ 11 عاماً لوزارة اﻻتصال، واستدعت وزارة الاتصال الصحافي بوعلام غمراسة، وأبلغته بمنعه من العمل كمراسل للصحيفة عام 2015، ورفضت مسؤولة في وزارة الاتصال تقديم مبررات وخلفيات القرار.
لكن الصحافي غمراسة أبلغ من قبل مسؤولين في وزارة الاتصال أن قرار منعه من العمل، يأتي على خلفية مواقفه ضد مسؤولين في الدولة أدلى بها في قناة "المغاربية" الجزائرية التي تبث من لندن المعارضة، وكتاباته في صحيفة "الخبر" الجزائرية.
وأنشأ صحافيون صفحة تضامن مع الصحافي الجزائري على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك.
وتأتي هذه الحادثة لاحقة لسلسلة حالات تضييق على الصحف والأقلام المعارضة في الجزائر، استهدفت التضييق على الصحف والقنوات التلفزيونية، كمنع الإشهار على صحف "جريدتي"، و"مون جورنال" و"الجزائر نيوز"، ومنع طبعها في مطابع الحكومة.
وفي مارس 2014، تم غلق "قناة الأطلس"، بسبب نقدها اللاذع للرئيس بوتفليقة عشية الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل الماضي، إضافة إلى محاولة التضييق على الإشهار لصحف "الفجر" و"الخبر" و"الوطن" المستقلة.
واتهمت هذه الصحف قبل أشهر وزير الاتصال الجزائري عبدالحميد قرين، بدعوة المعلنين وشركات الهاتف والسيارات إلى عدم منح الإعلانات لهذه الصحف بسبب خطها الافتتاحي.
وتتعرض بعض الصحف الجزائرية، منذ مجيء الوزير الحالي عبدالحميد قرين إلى ما يشبه "حملة تأديب"، برغم مزاعم الوزير أن الجزائر حققت تقدماً كبيراً على صعيد حرية الصحافة والتعبير.