قالت تونس، الثلاثاء، إنها فككت شبكات لتسفير شبان للقتال في ليبيا ضمن التنظيمات المتطرفة واعتقلت عشرات، بينما عززت الحكومة انتشارها العسكري على الحدود مع جارتها ليبيا.
وتشعر تونس بالقلق من انتشار العنف في ليبيا، حيث زاد نفوذ تنظيم داعش التي استفادت من الفوضى وغياب الدولة في ظل الصراع بين حكومتين متناحرتين. ويسعى التنظيم لتوسيع نشاطه ونفوذه في مناطق أخرى من شمال إفريقيا.
وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان إن "الجيش والأمن أوقفوا عشرة إرهابيين كانوا يحاولون التسلل إلى ليبيا، للالتحاق بالجماعات المسلحة هناك".
وفي بيان ثان منفصل قالت الوزارة إن "قوات الأمن فككت أربعة خلايا إرهابية تستقطب الشبان والطلبة لتسفيرهم إلى ليبيا للانضمام إلى تنظيمات إرهابية، والمشاركة في القتال الدائر هناك، فيما تم إيقاف 22 إرهابيا".
وأضافت أن "الشبكات الإرهابية المذكورة تشرف بتنسيق تام مع عناصر إرهابية تونسية خطيرة ناشطة في الساحة الليبية على معسكرات تدريب بمعية نظراء لها من جنسيات مختلفة".
وتشن تونس حملات ضد جماعات متطرفة برزت منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أربع سنوات.
ومن بين تلك الجماعات أنصار الشريعة التي صنفتها تونس والولايات المتحدة تنظيما إرهابيا بعد هجوم على السفارة الأميركية واغتيال اثنين من قادة اليسار في البلاد قبل عامين. وقد فر أغلب زعماء أنصار الشريعة ومن بينهم أبو عياض إلى ليبيا.
وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد، الاثنين، إن بلاده عززت حضورها العسكري والأمني على الحدود مع ليبيا لوقف تسلل المتطرفين إليها وإلى تونس.
وأضاف أن تونس اعتقلت حوالي ٤٠٠ إرهابي منذ أن تسلم منصبه الشهر الماضي، في وقت تعد فيه تونس أول مصدر للمقاتلين إلى سوريا بحوالي 3 آلاف مقاتل وفقا لمسؤولين حكوميين.