انضم مجلس الأمن الدولي إلى ردود الفعل المنددة بالهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو في تونس، وأسفر عن مقتل نحو 22 شخصا أغلبهم من السياح الأجانب.
وشدد المجلس على ضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال الإرهابية ومموليها إلى العدالة، مطالبا جميع الدول بالتعاون الحثيث مع السلطات التونسية تحقيقا لهذه الغاية.
ولاقى الهجوم الإرهابي الذي هز، الأربعاء، قلب العاصمة التونسية تنديدات عربية ودولية واسعة، فقد حملت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فديريكا موغريني، تنظيم "داعش" مسؤولية الهجوم الإرهابي الذي استهدف سياحا أجانب ومواطنين تونسيين في متحف باردو، وراح ضحيته 22 شخصا، وجرح 50 آخرين. وقالت موغريني في بيان صدر اليوم، إن تنظيم داعش الإرهابي يستهدف اليوم مرة أخرى بالهجوم الذي وقع في تونس دول وشعوب منطقة البحر المتوسط.
وأضافت أن ذلك يعزز تصميمنا على التعاون بقوة أكبر مع شركائنا للتصدي للتهديد الإرهابي، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي مصمم على حشد كل الأدوات لديه لدعم تونس بصورة كاملة في المعركة ضد الإرهاب وإصلاح قطاع الأمن.
في غضون ذلك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بالاعتداء الدامي على متحف باردو غرب العاصمة التونسية، معبرا عن تضامنه مع تونس، وفق ما نقلته "فرانس برس".
وقال فرحان حق، المتحدث المساعد للأمم المتحدة، إن بان "يدين بأشد العبارات هذا الهجوم"، ويوجه "أصدق تعازيه إلى أسر ضحايا هذا العمل المؤسف". وأضاف أن الأمين العام "يعبر أيضا عن تضامنه مع الشعب التونسي والسلطات التونسية".
إلى ذلك، دان المغرب العمل الإرهابي الذي وقع، الأربعاء، وأعرب عن "تضامنه التام" و"وقوفه إلى جانب تونس" في "الحفاظ على الأمن والاستقرار"، وفي" القضاء على التطرف والإرهاب". وبحسب الخارجية المغربية، فإن هذا "العمل الإرهابي الشنيع" استهدف "الأبرياء العزل"، في وسط "مجتمع تونسي ينبذ الإرهاب وكل أشكال العنف".
كما أكدت الرباط أن "الإرهاب يريد النيل من التجربة الديمقراطية" في تونس، ويريد "المساس باقتصاد" هذا البلد المغاربي، عبر إلحاق "الضرر بالسياحة". ووجهت نداء من أجل "مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية" لمواجهة الإرهاب، الذي "يستهدف السلم والأمن" عبر العالم.
كما شدد رئيس الوزراء الجزائري، عبدالمالك سلال، على تضامن الحكومة الجزائرية ومساندتها لنظيرتها التونسية في تصديها للإرهاب. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الجزائرية إن "سلال أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التونسي حبيب الصيد
وأوضح بيان وزارة الشؤون الخارجية أن سلال أعرب خلال مكالمته الهاتفية عن تضامنه وتضامن الحكومة الجزائرية مع نظيرتها في تونس. وشدد رئيس الوزراء الجزائري لنظيره التونسي على "مساندة الجزائر للشقيقة تونس في تصديها للإرهاب ودعمها للجهود التي تبذلها لاستتباب الأمن والاستقرار بما يتيح توفير المناخ السياسي والاقتصادي الملائم لتعزيز المؤسسات الديمقراطية في ظل السلم والرفاهية والتقدم".
كذلك دانت مصر هذا العمل الإرهابي. وأعرب مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأسبوعي عن بالغ إدانته للحادث الإرهابي الأثيم، الذي وقع في أحد المتاحف بالعاصمة التونسية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء من التونسيين والسياح الأجانب.