متحف باردو غرب العاصمة التونسية حيث قتل 22 شخصا، بينهم 20 سائحا، الأربعاء، في هجوم مسلح، يضم مجموعة استثنائية من لوحات الفسيفساء في مبنى محاذ لمبنى البرلمان.
والمجموعة التي يضمها المتحف لا تقدر بثمن وفريدة من نوعها، وهي تشمل العصور التي مرت بالبلاد التونسية منذ ما قبل التاريخ ثم الفينيقية والبونيقية والرومانية والمسيحية والعربية الإسلامية.
وتم مضاعفة مساحة العرض بالمتحف في 2012 لتصبح 23 ألف متر مربع، وأعيد تنظيم عرض محتوياته لإبراز كنوز هذا التراث الاستثنائي.
وبين القطع الرئيسية في المتحف لوحة "انتصار الإله نبتون"، وهي لوحة فسيفساء بالغة الضخامة طولها 13 مترا وعرضها 8 أمتار، وتعود إلى القرن الثاني الميلادي، وهي أكبر لوحة فسيفساء عمودية في العالم.
ومن روائع المتحف الأخرى لوحة "فرجيل بين ربتي فن" التي تجسد الشاعر فرجيل محاطا بملهمتيه.
ويستقبل المتحف، المقام في قصر يعود إلى عهد البايات (القرن التاسع عشر)، مئات آلاف الزوار سنويا.
وبلغ عدد زوار المتحف في 2005 نحو 600 ألف زائر (رقم قياسي)، وتراجع هذا الرقم إلى مئة ألف في 2011 مع ما شهدته تونس من ثورة وأحداث.
وتأثرت السياحة التي تمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد التونسي كثيرا من الأزمات السياسية وتنامي تيارات التطرف منذ الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.
وفي 2014 شهدت عائدات السياحة بعض النمو، لكن بقيت دون مستواها في 2010.
كذلك تراجع السنة الماضية عدد السياح القادمين إلى تونس بنسبة 3.2 بالمئة ليبلغ 6 ملايين و70 ألفا مقابل 6 ملايين و270 ألفا في 2013.