أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن سعيه للحوار مع المعارضة ليس له من هدف سوى تمكين الفرقاء السياسيين من إيجاد أرضية مشتركة لخدمة المصلحة العليا للبلاد. ونفى في رده على سؤال لأحد الصحفيين خلال زيارته للمنطقة الشرقية في موريتانيا، بشكل قاطع أي نية في تغيير الدستور، مبرزا أن الحوار السياسي إذا ما تم وأفضى إلى نتائج ملموسة، فإن مخرجاته سيتم تطبيقها بشكل كامل.
وأوضح أن الحكومة ماضية في الوقت الحالي في العمل بشكل حثيث على تجسيد برنامجها الذي نال ثقة الشعب الموريتاني بغض النظر عن تشكيك المعارضة، ودافع عن حصيلة انجازاته في فترة حكمه التي تجاوزت الست سنوات قائلاً إن موريتانيا "تشهد نمواً مضطردا حيث شهدت السنة الماضية تسجيل نسبة نمو تجاوزت 6 في المائة، فيما يتوقع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أن ترتفع هذه النسبة في السنوات المقبلة".
وبرر الرئيس الموريتاني هذا النمو بـ"سياسة محاربة الفساد وعقلنة التسيير وتوجيه موارد الدولة إلى المجالات التنموية ذات الصلة بتحسين ظروف المواطنين"، وفق تعبيره.
وأعلن الرئيس الموريتاني الذي يقوم بزيارة للشرق تستمر 10 أيام عن إجراءات اتخذتها الحكومة لمواجهة الآثار السلبية الناتجة عن نقص التساقطات المطرية هذه السنة على القطاعين الزراعي والرعوي، وقال خلال زيارته للولايات الشرقية التي تعتمد على القطاع الزراعي ان الدولة مستعدة لمواجهة نقص المراعي هذه السنة ومساعدة الحوض الشرقي، مشيراً الى أن الدولة استوردت 30 ألف طن من الأعلاف.
وقال ولد عبد العزيز في لقاء مع وجهاء ولاية الحوض الشرقي إن هناك 75 مليون دولار جاهزة للاستثمار في المنطقة الشرقية من البلاد، داعيا رجال الأعمال للاستثمار في الولايات الشرقية، التي اعتبر أنها يجب أن تتحول إلى قطب صناعي وتنموي نتيجة للإمكانات التي تزخر بها.
واعتبر أن رجال الأعمال في الشرق مطالبون بالمخاطرة من أجل تطوير المناطق التي ينتمون إليها وبناء مشاريع تنموية لصالح المنطقة، والاستفادة من الفرص التي تمنحها الدولة لتنمية ولايات الشرق ذات الكثافة السكانية الهامة والتي عانت في الماضي من التهميش.
وأضاف أن الحكومة يمكنها تخفيض الضرائب والكهرباء عن مجمل المشاريع بالشرق من أجل خلق أسعار تنافسية، كما أن تعزيز شبكة الطرق والكهرباء سيكون مفيدا لتسويق المنتجات المختلفة.