أعلنت مصادر أمنية، الثلاثاء، أن قيادياً تونسياً بارزاً في تنظيم داعش، وأحد أبرز المطلوبين للسلطات التونسية قتل في اشتباكات ضد القوات الليبية في معارك بسرت.
ويشير مقتل التونسي، أحمد الرويسي، الذي انضم لصفوف داعش في ليبيا إلى تعاظم دور المقاتلين الأجانب في الصراع الدائر هناك.
وقال مصدر أمني "وفقا للمعلومات التي نملكها يمكننا القول إن أحمد الرويسي قتل في مواجهات سرت الأخيرة".
وكان الرويسي قيادياً بارزاً في تنظيم أنصار الشريعة المحظور في تونس. وتقول السلطات التونسية إنه العقل المدبر لاغتيال اثنين من زعماء المعارضة التونسية عام 2013، وهو الأمر الذي زج بالبلاد في أتون أزمة داخلية.
وأضاف المصدر الأمني التونسي إن الرويسي انضم بعد ذلك إلى داعش في ليبيا، وأصبح من قادتها. وكشف المصدر أنه كان يشرف على عمليات التدريب والتجنيد مع مقاتلين أجانب هناك.
يذكر أن تونس أضحت أول مصدر للمقاتلين الأجانب في سوريا والعراق، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح أغلب المقاتلين التونسيين يسافرون إلى ليبيا للمشاركة في القتال ضد القوات الحكومية.
إلى ذلك، أعلنت تونس، الثلاثاء، أنها فككت شبكات لتسفير شبان للقتال في ليبيا ضمن التنظيمات المتطرفة، واعتقلت العشرات، بينما عززت الحكومة انتشارها العسكري على الحدود مع جارتها ليبيا. وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان إن "الجيش والأمن أوقفوا عشرة إرهابيين كانوا يحاولون التسلل إلى ليبيا للالتحاق بالجماعات المسلحة في ليبيا".
وفي بيان ثان منفصل قالت الوزارة، إن "قوات الأمن فككت أربع خلايا إرهابية تستقطب الشبان والطلبة لتسفيرهم إلى ليبيا للانضمام إلى تنظيمات إرهابية والمشاركة في القتال الدائر هناك، وتم إيقاف 22 إرهابيا". وأضافت أن "الشبكات الإرهابية المذكورة بتنسيق تام مع عناصر إرهابية تونسية خطيرة ناشطة على الساحة الليبية تُشرف على معسكرات تدريب بمعية نظراء لها من جنسيات مختلفة".
وتشن تونس حملات ضد جماعات متشددة برزت منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أربع سنوات.
ومن بين تلك الجماعات أنصار الشريعة التي صنفتها تونس والولايات المتحدة تنظيما إرهابيا بعد هجوم على السفارة الأميركية، واغتيال اثنين من قادة اليسار في تونس قبل عامين. وقد فر أغلب زعماء أنصار الشريعة إلى ليبيا.