لم يكن الطريق إلى معسكر تحرير نينوى سهلاً، جبال وعرة شديدة المنحنيات أوصلتنا إلى نقطة تفتيش تابعة للبيشمركة منعت "العربية" من الدخول لأكثر من ساعة إلى "المنطقة المحظورة"، لكن تركتها تمر بعد محاولات إقناع واتصالات كثيرة.
الحشد الوطني تسمية يطلقها الموصليون على معسكر تحرير نينوى الذي يضم متطوعين من مختلف مدن المحافظة، معدل أعمارهم لا يتجاوز 25 عاماً، يتدربون على الأسلحة الخفيفة فقط، ويجيدون مهارات القتال وجهاً لوجه بعد أن تعلموها هنا.
وتخرجت ثلاث دورات تدريبية من هذا المعسكر، قوام مقاتليها مجتمعين نحو 1500 مقاتل، ومدة التدريب 21 يوماً فقط، ويلتزم الجندي بعدها بعقد يمتد ثلاثة أشهر وقابل للتمديد، يحضر خلالها في أي وقت فور استدعائه، ويتقاضى مقابل ذلك 700 دولار شهرياً.
مسؤولو المعسكر أغلبهم من ضباط الجيش العراقي السابق، متطوعون كحال بقية الجنود، يأملون أن يزود المعسكر بأسلحة واهتمام أكثر مما هو عليه الآن، قبل انطلاق العمليات العسكرية ضد "داعش" في محافظة نينوى. يتدربون على كل شيء، يعيشون حياة عسكرية شبه متكاملة، وأعينهم دائماً صوب مدينتهم القريبة جداً.
الأرض التي يقيم عليها المعسكر هي ملكية خاصة، تبرع بها أحد المزارعين حتى تحرير نينوى، وتحيطها الجبال والقرى الكردية الصغيرة، وتمتاز بالزراعة وتربية المواشي، وهي عبارة عن مثلث يربط محافظات أربيل ودهوك ضمن إقليم كردستان العراق بمحافظة نينوى.