فرنسا.. مخاوف "غير مسبوقة" من اعتداءات جديدة

المصدر: باريس – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يعتبر مسؤولون فرنسيون كبار أن خطر وقوع هجوم إرهابي في فرنسا، وفي أوروبا بلغ مستوى "غير مسبوق"، وأن تنفيذ اعتداءات جديدة أمر حتمي.

وصرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في الآونة الأخيرة "كما تقول غالباً أجهزة" الاستخبارات والتجسس "فإن المشكلة لا تكمن في معرفة ما إذا كان اعتداء سيقع من جديد في فرنسا، أو في أوروبا، بل في معرفة متى وأين".

ومنذ هجمات يناير، أعلنت حالة الإنذار في أعلى مستوياتها في فرنسا، حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة أمام 830 موقعاً "حساساً" مثل وسائل إعلام وكنس يهودية وغيرها.

لكن أجهزة مكافحة الإرهاب ترى أن هذه الإجراءات الأمنية لا تكفي لمنع حصول هجوم مقبل.

وقال مصدر من أوساط وزير الدفاع "إن مهمة حماية الفرنسيين باتت صعبة أكثر فأكثر"، مضيفاً "أن الخطر دائم. لا يمر يوم من دون إنذار واكتشاف شبكة رحيل إلى سوريا أو العراق أو تدخل".

ولفت المصدر ذاته إلى "أن عدد الأهداف ارتفع كثيراً: هناك ألفان إلى ثلاثة، وربما أربعة آلاف، هم أناس تم رصدهم أو مشتبه بأن لديهم نوايا شريرة"، مضيفاً "لا ينبغي الاعتقاد أن جميعهم من الهواة، فثمة أناس تابعوا دراسات جامعية طويلة ومهندسون. إنهم مهنيون وليسوا مهمشين".

وكان مانويل فالس لدى عرضه مشروع قانون يعزز قدرات أجهزة الاستخبارات بشكل كبير، أكد أن الخطر الإرهابي "متغير الأشكال، ينبثق عن جماعات تنشأ في الخارج وكذلك عن أفراد موجودين على الأرض" الفرنسية.

وفي وزارة الدفاع لفت مختصون إلى أن الجهاديين "يستخدمون أفضل تقنيات التشفير والتستر"، و"الأجهزة تعدو وراءهم"، مضيفين "في كل مرة توضع فيها اليد على شبكة يتبين أن كل واحد منهم يستخدم سبع أو ثماني شرائح هاتفية ويبدلونها من دون توقف. وأكثرهم مكراً لا يقتربون من هاتف، بل يستخدمون مراسيل".

وما يثير قلق المحققين بشكل خاص هو المتطرفون المقدر عددهم بنحو مئتين الذين ذهبوا للقتال أو للتدرب في المناطق التي يحتلها تنظيم داعش في سوريا، وفي العراق ثم يعودون إلى فرنسا.

وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب فضل عدم كشف هويته "إن القسم الأكبر من العائدين يرتكبون تجاوزات، وارتباطهم بالعنف من دون عقد".

وتابع: لذلك يتوجب وضعهم تحت مراقبة مشددة مع العلم، كما أثبتت مواصفات الأخوين كواشي منفذي مجزرة شارلي إيبدو، أن أعضاء سابقين في شبكات متطرفة بقوا هادئين طيلة سنوات يمكن أن يكونوا خطرين ويجب عدم إغفالهم.

وأوضح مسؤول آخر في مكافحة الإرهاب أن التهديد يتفاقم أيضاً مع مزايدة محتملة في الرعب بين داعش الذي دخل حديثاً إلى ساحة التطرف، وكثف أعمال العنف ورافقتها ضجة إعلامية، وشبكة تنظيم القاعدة.

وقال إن تنظيم "القاعدة بحاجة لإعادة تلميع صورته وسيسعى لمزاحمة داعش من خلال التخطيط لعمليات معقدة وكبيرة. وهذه العمليات قد تستهدف وسائل النقل الجوي. وهذا التهديد ترفعه جماعة خراسان وفي داخلها مواطن فرنسي"، مشيراً إلى دافيد دروجون خبير المتفجرات الذي أعلن مقتله في غارة لطائرات أميركية من دون طيار لكن يبدو أنه نجا من إطلاق صواريخ أميركية.

أما بالنسبة لأعضاء داعش "فهم بصدد التخطيط لإعمال إرهابية على الأراضي الأوروبية"، كما أضاف المسؤول الكبير نفسه، مضيفاً "يتعلق الأمر بجيش تقليدي. فبوسعهم تشكيل فرق كوماندوز وإرسالها إلى أراضينا مع تجهيزات نوعية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط