رأت المعارضة الموريتانية أن المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخراً الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في ختام زيارة دامت 10 أيام للمنطقة الشرقية، كان "مدعاة للإحباط" في شكله ومضمونه، داعية الرأي العام الوطني والدولي إلى "عدم الانجرار بما يروج له النظام من دعايات حول هذه الزيارة التي فشلت". وأضاف المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي يضم جميع الأحزاب المعارضة، "لقد أهدرت أموال طائلة في هذه الزيارة، كان من الأجدر أن تخصص لتزويد السكان بالأدوية والمواد الغذائية وأعلاف الحيوان".
كما شكّك في الهدف الحقيقي للزيارة التي وصفها بالمسرحية، معتبراً "أن الهدف الحقيقي لها غير معلن وهو لفت الأنظار إلى الأخطار الكبيرة المحدقة هذه الأيام بالبلد وعجز الحكومة عن مواجهتها بالحلول المناسبة".
واعتبر أن النظام فشل في اختيار الوقت المناسب للزيارة، إذ "أنها جاءت في ظرف بلغ فيه الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في البلاد مستوى غير مسبوق من التأزم وبخاصة وسط مسألة الجفاف القاسي الذي أنذرت بوادره بوضع كارثي في ظل تجاهل غير مسؤول من طرف السلطات الحاكمة وتقاعس منها".
وأضاف البيان الصادر عن المنتدى أن الحكومة تجاهلت "أزمة إضراب الشركة الوطنية للصناعة والمناجم التي تهدد بقاء ولايات الشمال الموريتاني وساكنيها، ناهيك عن كونها قد تعصف بالاقتصاد الوطني برمته." وخلص إلى أن الزيارة شكلت عبئا على الدولة والمواطنين وأعادت إلى الواجهة ما وصفها بالنعرات القبلية والاستقبالات الكرنفالية والتدشينات الوهمية.