تنظر محكمة الجزائر، غدا الأربعاء، في قضية فساد تهز الشركة الحكومية للنقل البحري تورط فيها 21 مسؤولا في الشركة.
ومن بين الأسماء الثقيلة التي سيتم محاكمتها من طرف القطب الجزائي للمحكمة غدا، المدير العام السابق للمجموعة برفقة 20 من مسؤولي هذه الشركة، على خلفية اتهامهم بالتورط في تجاوزات وسوء التسيير على مستوى الشركة سنة 2002.
وذكر مصدر قضائي لوكالة الأنباء الجزائرية، أن المتهم الرئيسي في القضية وهو المدير العام السابق للمجموعة ارتكب العديد من التجاوزات خلال توليه للمنصب، منها "بيع عشرات البواخر التي تمثل أسطول الشركة الوطنية للملاحة البحرية وثروتها التي كونتها على مدار أكثر من 40 عاما بأثمان منخفضة في إطار عملية الخصخصة".
وتم التحقيق في هذه التجاوزات التي اقترفت على مستوى الشركة والفروع التابعة من قبل الأجهزة الأمنية الجزائرية وكذا المفتشية العامة للمالية التي كانت قد حققت مع العديد من الكوادر في الشركة البالغ عددهم 78 شخصا، وتم الاستماع خلال التحقيق إلى الكوادر السابقين وحتى العاملين، من بينهم مهندسون ومسؤولو فروع الشركة فيما يخص عملية تصليح البواخر الجزائرية بورشات أجنبية بالخارج.
وأضاف المصدر أنه تم التحقق من عقود الشراكة التي أبرمتها الشركة مع شركات أجنبية وعملية شراء البواخر الجزائرية، إضافة إلى الشركات الأجنبية، مع العلم أن عملية التحقيق شملت مختلف فروع شركة النقل الجزائرية البحرية "كنان" على غرار"سي أم ل" و"كنان مديتراني" وكذا "كنان شمال" و"أي بي سي"، خاصة أن قضية كراء البواخر هذه من طرف فرع "أي بي سي" إلى "ليدارو" فرع تابع لـ"سي تي أي فرعون" لاتزال في التحكيم الدولي.
وتعد هذه القضية الثالثة من نوعها يحقق فيها القضاء الجزائري بعد قضية الشركة الجزائرية للمحروقات (سوناطراك 1)، وقضية الطريق السيار شرق غرب اللتين تم تأجيلهما إلى الدورة الجنائية في الخريف المقبل ووجهت التهم فيها لعدد من المسؤولين الجزائريين تتعلق بالفساد وغسيل الأموال والتهرب الضريبي أيضا.