في وقت تلامس فيه يد أهلي جدة صدارة الدوري السعودي بغية تحقيق لقب ابتعد عن خزائن النادي منذ عام 1984، يزداد الطريق وعورة في وجه المدرب جروس وأفراد الفريق الذي يلعب بالجولة 21 ضد الرائد تحت إمرة التونسي عمار السويح المتكئ على إرث رياضي.
قبل 10 أشهر فقط، احتشد الأهلاويون في مدرجات ستاد الملك عبد الله بالساحل الغربي وتجاوز عددهم 65 ألف متفرج لرؤية الفريق في نهائي كأس الملك أمام الشباب الذي أزعج عشاق النادي الجداوي مرتين، الأولى افتتاح "الجوهرة"، والثانية خسارة الكأس.
يومها احتاج مدرب الشباب عمار السويح إلى 20 دقيقة فقط للقضاء على أهلي بيريرا الذي دخل في صدمة لم يستفق منها إلا في المقصورة الرئيسية من أجل استلام الميداليات الفضية من لدى الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز.
في ذات الموسم كان المدرب التونسي يشرف على أبيض العاصمة، وحينما واجه الأهلي خرج السويح مع لاعبيه من الملعب تلك الليلة بنقطة واحدة -في محاولة آنذاك تهدف إلى حرمان الأهلي من مقعد آسيوي-.
الأهلي لا يربح السويح على الدوام، ففي موسم 2013، كان المدرب المولود في مدينة تبرسق التونسية يتولى الإدارة الفنية لفريق الرائد الذي سجل هدف التقدم فيما أحرز الأهلي تعادله بصعوبة عبر تيسير الجاسم.
المرة الوحيدة التي كسبت فيها الفرقة الخضراء عمار السويح ذهابا وإيابا، موسم 2012، فاز الأهلي ذهابا على الرائد 1-صفر، وفي الإياب ألحق الجداويون الضرر بالشباك القصيمية 5-1، يومها كان التشيكي جاروليم يسيطر على كل صغيرة وكبيرة في النادي.
درب عمار فريق القادسية موسم 2010، وقبل أن يقدم أوراق استقالته لدى مسؤولي النادي الشرقي واجه الأهلي على ملعب الأمير سعود بن جلوي، تفوقت القادسية في تفاصيل المباراة ولكن هدفا عكسيا عند الدقيقة 86 منح النقاط الثلاثة للأهلاويين مما جعل السويح ينفجر مثل بركان ثائر.
المدرب التونسي البالغ 58 عاماً وقف فريقه (الحزم) بالمرصاد في مواجهة الأهلي موسم 2009، حيث سجل للحزماويين فؤاد المطيري وعادل للأهلي الجزائري صايبي يوسف. وحينما التقى الطرفين إيابا سجل حسن الراهب هدفا أخضرا يتيما في آخر جولة من الدوري.
الأهلي يحتل وصافة الدوري بـ48 نقطة، ولا يريد أن يعيق مشواره أحدا، وقبل مواجهة الفريقين الجمعة المقبلة، يبدو مسرح "الجوهرة" مفتوحا لجميع السيناريوهات، فمدرب الأهلي جروس لم يتذوق فريقه طعم الخسارة؛ ولا يريد الرجل السويسري أن يعبث عمار السويح في سجله النظيف.