لم تكن قضية أحداث الاتحادية التي حصل فيها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان، هي الأولي أو الأخيرة التي يحاكمون فيها أمام القضاء المصري، لكن هناك 4 قضايا أخرى تنتظر النطق بالحكم، وهي قضايا التخابر مع حماس، والتخابر مع قطر، والهروب من السجن، وأخيرا قضية إهانة القضاء.
تضم لائحة الاتهام الخاصة بهذه القضية وفقا لما أعلنته النيابة العامة المصرية، السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود، واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود.
ويواجه مرسي مع 35 متهما آخرين من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، تهم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، هي حماس وحزب الله، بغية الإعداد لعمليات إرهابية، كما أنه متهم بإفشاء أسرار الدولة إلى الحرس الثوري الإيراني.
ومن بين المتهمين في القضية من قيادات الإخوان بجانب مرسي، كل من محمد بديع المرشد العام للإخوان، ونائبه خيرت الشاطر، وعدد من قيادات الجماعة، بينهم سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان عصام العريان والقيادي بالحزب محمد البلتاجي.
وقررت محكمة جنايات القاهرة حجز القضية لجلسة 16 مايو المقبل للنطق بالحكم، وقد تصل العقوبات فيها إلى الإعدام وفقا لنص مادة 78/ج من قانون العقوبات التي تنص على أنه يعاقب بالإعدام كل من سهل دخول العدو في البلاد أو سلمه مدناً أو حصوناً أو منشآت أو مواقع أو موانئ أو مخازن أو ترسانات أو سفناً أو طائرات أو وسائل مواصلات أو أسلحة أو ذخائر أو مهمات حربية أو مؤنا أو أغذية أو غير ذلك مما أعد للدفاع أو مما يستعمل في ذلك.
في 21 ديسمبر من العام 2013 أحالت النيابة العامة في مصر الرئيس المعزول وآخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة الهروب من سجن وادي النطرون إبّان ثورة 25 يناير 2011.
وتضم لائحة الاتهام في هذه القضية كلا من مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائبه محمود عزت، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي وعصام العريان وسعد الحسيني، أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان، و124 متهما آخرين من قيادات الجماعة وأعضاء من "التنظيم الدولي" للجماعة، بالإضافة إلى عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني والداعية يوسف القرضاوي.
واتهمت النيابة قياديي الجماعة في القضية والرئيس المعزول بأنهم اتفقوا مع هيئة المكتب السياسي لحماس وقيادات التنظيم الدولي للإخوان وحزب الله لإحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية وتدريب عناصر مسلحة إيرانية لارتكاب أعمال عدائية، وضرب واقتحام السجون المصرية، وتهريب مساجين بينهم أعضاء في حماس وحزب الله.
وفي الجلسات السابقة، دفع محامو المتهمين ببطلان أقوال الشهود، بدعوى تناقضها في وصف وقائع الاتهام إبان التحقيقات، كما اتهموا جهاز الشرطة بالوقوف وراء عمليات فتح واقتحام السجون لتهريب السجناء بقصد إحداث الفوضى.
المثير في الأمر أن المحكمة قررت حجز القضية للنطق بالحكم فيها، في نفس يوم موعد النطق بالحكم في قضية التخابر مع حماس وهو 16 مايو القادم، وينتظر أن تصل العقوبات فيها إلى الإعدام، وقد تخفف إلى السجن المؤبد.
في 6 سبتمبر من العام 2014 أحال النائب العام المصري المستشار هشام بركات الرئيس المعزول محمد مرسي و10 آخرين من أعضاء الإخوان إلى محكمة الجنايات، في القضية المعروفة إعلاميا باسم التخابر مع قطر.
وأسندت النيابة العامة للرئيس المعزول وبقية المتهمين ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية بالبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفائها وإفشائها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وبمصالحها القومية، وطلب أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة البلاد.
وأكدت تحريات هيئة الأمن القومي وفقا لما ذكره أمر الإحالة الصادر من النائب العام تورط الرئيس المعزول، ومدير مكتبه، وسكرتيره الخاص، وبقية المتهمين في ارتكاب تلك الوقائع التي ثبت من خلالها ارتكاب جريمة اختلاس بعض وثائق رئاسة الجمهورية، وأسرار الدفاع، والأمن القومى وتسليمها لدولة قطر، وعقدت المحكمة أولى جلساتها في 9 ابريل الجاري، ومازالت متداولة حتى الآن.
حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 23 مايو المقبل لنظر أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و24 آخرين لاتهامهم بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها في قضية إهانة القضاء".
وكانت هيئة التحقيق المنتدبة من محكمة استئناف القاهرة أحالت في يناير من العام 2014 مرسي و24 آخرين إلى محكمة الجنايات لاتهامهم بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية.
ونسبت التحقيقات لمرسي أنه تناول في خطابه في 26 يونيو 2013، أحد القضاة بالاسم وهو المستشار علي النمر، حيث اتهمه بتزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005، وثبت من التحقيقات التي أجرتها محكمة النقض، وقاضي التحقيق الذي باشر التحقيق في تلك القضية وبلاغاتها، عدم صحة أقوال مرسي، وعدم وجود وقائع تزوير منسوبة للمستشار علي النمر.
وتضم قائمة المتهمين محامين وصحافيين ونشطاء وأشخاصا ينتمون لجماعة الإخوان، من بينهم محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان السابق، ومصطفى النجار وحمدي الفخراني وعمرو حمزاوي وممدوح إسماعيل، والمحامي منتصر الزيات وعاصم عبدالماجد وعبدالرحمن يوسف والدكتور محمود السقا، والإعلاميين عبدالحليم قنديل، ونور الدين عبدالحافظ، وأحمد حسن الشرقاوي، وعبدالرحمن يوسف القرضاوي، والمحامي أمير سالم.
وأسندت هيئة التحقيق إلى المتهمين أنهم "أهانوا وسبوا القضاء والقضاة بطريق النشر والإدلاء بأحاديث في القنوات التلفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي الإلكترونية، من خلال عبارات تحمل الإساءة والازدراء والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية.
ومن المقرر أن تصل العقوبات في هذه الاتهامات إلى السجن سنة، وقد تتضاعف حسب تقدير القاضي.