بعد نشر تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء العراقي يقترح فيها استضافة نازحي الأنبار في سجن أبو غريب أثيرت تساؤلات عديدة حول صحة هذا المقترح. ففي حين نفى المكتب الإعلامي للعبادي صحة الخبر جملة وتفصيلاً، أكده نائب عن محافظة الأنبار.
وكانت تلك المقترحات المنسوبة للعبادي نقلتها مواقع عراقية عدة من دون تأكيد رسمي ليسارع المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بنفيها فيما بعد جملة وتفصيلاً. وزاد المكتب الإعلامي على ذلك بدعوة المواطنين ووسائل الإعلام إلى الحذر في التعامل مع مروجي هذه الشائعات المكشوفة الأهداف والنوايا، بحسب تعبيره.
غير أن هذه التصريحات بعيدة كل البعد عن كونها شائعات بحسب بعض النواب العراقيين، لا سيما النائب رعد الدهلكي المسؤول عن ملف النازحين. فالعبادي قدم هذا المقترح بالفعل لرئيس البرلمان سليم الجبوري مستطلعاً رأيه في ذلك.
يذكر أن سجن أبو غريب يعد أكثر السجون إثارة للجدل في العراق وذلك على الرغم من إغلاقه ونقل نزلائه إلى سجون في المحافظات الوسطى والشمالية، فبعد فضيحة التعذيب إبان الاحتلال الأميركي، تحول السجن إلى أداة في يد حكومة نوري المالكي لاعتقال عدد كبير من أبناء عشائر الأنبار، معظمهم من دون تهم محددة ما أثار توترات عنيفة بين العشائر وحكومة المالكي.
وقد نشطت حركة نزوح جماعية لأهالي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، مع اقتراب ساعة الصفر لطرد متطرفي تنظيم داعش من أراضيهم، فكانت عملية النزوح هذه هي الأوسع، حيث شملت بحسب مصادر أممية قرابة الـ115 ألف شخص توجهوا نحو العاصمة بغداد، آملين بتسهيلات تمنحها لهم حكومة العبادي، خاصة بعد العداء الكبير بينهم وبين حكومة نوري المالكي السابقة.
وفوجئت العائلات النازحة بأنها لم تلقَ الترحيب المتوقع من الحكومة العراقية، التي اشترطت الحصول على كفيل للعوائل الراغبة في النزوح للعاصمة، وتمسكت الحكومة بقرارها على الرغم من تصويت مجلس النواب برفع هذا القرار، ما أدى لغضب في الأوساط السياسية السنية.
واتهم نواب سنة العبادي بإهمال قرار مجلس النواب، ومخالفة ما نص عليه الدستور العراقي من حقوق المواطنة، التي تكفل حق المواطن في التنقل والعيش في أي مكان من أرض العراق.