الأنباريون يقطعون 600 كلم هرباً من داعش وبغداد مغلقة

المصدر: دبي - قناة الحدث
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قطعت مئات العائلات من محافظة الأنبار أكثر من 600 كلم هرباً من هول الاشتباكات بين الجهات الأمنية وتنظيم داعش، حيث وصلت إلى محافظة كربلاء جنوب بغداد.

واستغرقت رحلة أبناء الأنبار عدة أيام، بينما نقل عنهم اتهامهم للسلطات العراقية بالتخلي عن واجباتها في استقبالهم وإغاثتهم. ونقل عن نازحين تأكيدهم وفاة أطفال بسبب الجوع والعطش.

فيما يقطع آخرون أكثر من 100 كيلومتر ليفروا باتجاه بغداد ويصطدموا بأبوابها المغلقة في وجههم، بسبب فرض قرار الكفيل على النازحين اليها.

ورغم تصويت البرلمان لصالح دخول الأنباريين إلى بغداد من دون كفيل، إلا أن السلطات لا تزال تتبع إجراءات تجعل مهمة دخول العاصمة أمرا شاقا، وتبرر ذلك باحتمال وجود مندسين بين النازحين.

وتمشي آلاف العائلات الأنبارية الفارة من تنكيل المتطرفين في الصحراء باتجاه بغداد وكربلاء ثم إلى ديالى لتصل إلى كلار ومنها إلى السليمانية.

رحلة قد تستغرق أياما سيرا برفقة حر وجوع وعطش أودى بحياة عدد من الأطفال الذين هربوا للنجاة، فاستقبلهم الموت في العراء جوعا بحسب شهود عيان.

ومع هذه المعاناة تفرض السطات العراقية ما يسمى بقرار الكفيل للسماح بدخول النازحين إلى العاصمة، وبين مؤيد ومعارض لهذا القرار يبقى آلاف النازحين على أبوب بغداد بانتظار الكفيل الذي يوصلهم إلى ملجأ يأويهم.

وارتفعت مطالبات السياسيين بإلغاء قرار الكفيل، إذ يفيد شهود بأن بعض الأشخاص يحتاجون لأكثر من كفيل خاصة عندما ينتقلون من منطقة إلى أخرى داخل بغداد نفسها.

هذا المشهد لم يكن غريبا على أهالي الأنبار، ففي عام 2004 عندما دخلت القاعدة المدينة، وبدأت معركة طردهم منها ليدفع السكان الثمن.

وذكرت الأمم المتحدة في آخر إحصائية لها أن عدد النازحين وصل إلى 90 ألف شخص أغلبهم من مدينة الرمادي، حيث تشتد الاشتباكات.

ويرى مراقبون أن هذا الرقم يعد كبيرا جدا بالنسبة لمعركة لم تبدأ بعد، وأن ما يحدث ليس حاليا سوى مناوشات واشتباكات متقطعة.

وعن هذه الأرقام يفيد خبراء نقلا عن شهود بأن أهالي الأنبار هربوا، ليس خوفا من داعش فقط، بل خوفا من دخول ميليشيات الحشد الشعبي والانتهاكات المنسوبة لهم.

سكان هاربون لا يحملون معهم إلا ما تيسر وبعضهم من نفذ بجلده فقط، يوجهون أصابع الاتهام للسلطات بالتخلي والتقصير عن واجباتها في استقبالهم وإغاثتهم ويصدمون بجدار الكفيل.

يشار إلى أن كربلاء وبغداد ومدينة كلار القريبة من السليمانية، هي أبرز المناطق التي لا تزال العائلات النازحة من الأنبار عالقة فيها منذ أيام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط