قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، السبت، إن إيران تملك نفوذاً في سوريا وستشارك في المشاورات التي سيجريها مع أطراف النزاع مطلع مايو.
وأوضح دي ميستورا، في مؤتمر صحافي في نيويورك، أن مفاوضات تجميد القتال في حلب لا تزال قائمة معتبراً أن المهمة في سوريا صعبة "لكنها ليست مستحيلة".
لكن المبعوث الأممي قال إنه لا يمكن إجراء حوار مع داعش، بينما إيران عضو في الأمم المتحدة ولديها الحق في أن تكون مشاركة.
وأشار إلى أن "هناك حالة تبعث على القلق في اليمن"، قائلاً "كل الملفات مرتبطة ببعضها بما فيها ملف اليمن بالملف السوري".
وأبلغ دي ميستورا مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عزمه بدء مشاورات مطلع مايو، مؤكداً في الوقت نفسه انه لا يعلق آمالا كبيرة على فرص نجاحها، كما أفاد دبلوماسيون.
وخلال مشاورات مغلقة مع أعضاء المجلس الـ 15 قال دي ميستورا، بحسب مصادر دبلوماسية، إن "الفرص والظروف لبدء عملية انتقال سياسي ليست أفضل مما كانت عليه قبل ستة أشهر" وإن النظام السوري والمعارضة قلما يبديان "رغبة جديدة في التفاوض".
ولكنه شدد على أن الامم المتحدة "لا تزال مقتنعة بضرورة إعادة تفعيل حل سياسي"، بحسب ما أضافت المصادر نفسها.
وأوضح الوسيط الدولي أن الحوار الذي يعتزم إطلاقه هو مشاورات غير رسمية منفصلة لاستطلاع مواقف كل من النظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني ومعرفة ما إذا كان أطراف النزاع "مستعدين للانتقال (من مرحلة) المشاورات إلى مفاوضات" يكون مرتكزها بيان جنيف.
وبيان جنيف هو وثيقة وقعتها الدول الكبرى في 30 يونيو 2012 كخطة لحل سياسي للنزاع في سوريا، وذلك في ختام أول مؤتمر دولي عقد في المدينة السويسرية بشأن الأزمة في سوريا وحمل اسم "جنيف1".
وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قال في وقت سابق الجمعة في جنيف إن دي ميستورا سيبدأ مشاوراته في 4 مايو.
وأوضح المتحدث أحمد فوزي، في لقاء مع صحافيين أن هذه المشاورات المنفصلة التي سيشارك فيها ممثلون أو مندوبون عن الأطراف المدعوة وخبراء ستستمر بين أربعة وستة أسابيع وستجري في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وأضاف أن إيران التي استبعدت من المؤتمرين الدوليين اللذين نظمتهما الأمم المتحدة حول سوريا في 2012 و2014 دعيت إلى هذه المشاورات.
وكان دي ميستورا اقترح مقاربة أخرى لتمهيد الطريق أمام إجراء مفاوضات بين أطراف النزاع في سوريا تقوم على تجميد المعارك في حلب أولاً ثم تعميم هذه الهدنة المحلية على مدن أخرى لاحقاً، إلا أن مقترحه باء بالفشل.