دعا "المرصد العراقي للحريات الصحافية" السلطات الأمنية إلى عدم بث تسريبات مسيئة عن التحقيقات التي تجريها في حادثة مقتل الصحافي رعد حميد الجبوري مقدم برامج في قناة الرشيد الفضائية، والكاتب والمحلل الاقتصادي لدى وسائل إعلام محلية ودولية.
وطالب بضرورة توخي الدقة حول شائعات انتحار الجبوري، والتي قد تقدح بمشاعر أهله ومحبيه، والبحث في تفاصيل ودلالات قد تقود إلى الجهة التي قامت بجريمة القتل.
وكانت السلطات الأمنية قد أعلنت العثور على جثة الجبوري مقتولا في شقته في جانب الكرخ من بغداد، حيث يقطن في حي القادسية المحصن والقريب من مساكن عدد من المسؤولين الكبار في الدولة وتحفظت على الجثة، وقد رجحت فرضية الانتحار.
وقال رئيس المرصد هادي مرعي "هي فرضية تتقاطع مع طبيعة وسلوك وهدوء وشفافية الجبوري المعروف بدماثة خلقه وثقافته العالية وانضباطه واستقراره النفسي، وابتعاده عن المناكفات والخصام، وهذا ما يدفع للتشكيك بتلك الفرضية المسيئة لعائلة الزميل الجبوري.
وطالب المرصد العراقي للحريات الصحافية وزارة الداخلية العراقية بتشكيل لجنة أمنية خاصة لمعرفة تفاصيل أكثر عن الحادث والتحقيق في ملابساته لمعرفة دوافع الجريمة.
ويخشى المرصد أن تكون هناك المزيد من الاستهدافات المنظمة للصحافيين، خاصة أن الحادث يأتي بعد ثلاثة أيام على مقتل الصحافي عمار الشابندر، وجرح زميله عماد الشرع بتفجير في حي الكرادة كان يستهدف على ما يبدو تجمعا أكبر للصحافيين لولا إعاقة العجلة المفخخة من قبل عناصر من شرطة المرور، حسب إفادات بعض المارة والمواطنين القريبين من الانفجار المروع لحظة حدوثه.
وكان تنظيم داعش الإرهابي أعدم قبل عشرة أيام الزميل ثائر العلي رئيس تحرير صحيفة رأي الناس الموصلية بعد عشرين يوما على اختطافه من منزله بتهمة التخابر مع السلطات الأمنية، ورفضه وجود التنظيم في المدينة المحتلة من قبل المجموعات الإرهابية.
ويرتفع عدد الصحافيين الذين قضوا في العراق منذ 2003 وحتى اليوم إلى أكثر من 406 صحافيا على أن هذه الإحصائية لا تعد مؤكدة بسبب فقدان معلومات عن صحافيين مختطفين في الموصل، وكذلك عدم تقييد أسماء آخرين قضوا في ظروف مختلفة طيلة السنوات الماضية في مدن عراقية عدة.