حزب الله مربك بالقلمون.. والتوتر يسود بين الأهالي

المصدر: العربية نت - بيروت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أفادت معلومات من منطقة البقاع اللبناني أن توترا أمنيا وقع في منطقة بعلبك بين عشيرة آل زعيتر والجيش اللبناني بعد وصول جثث لستة من أبناء العشيرة، وأن أبناء العشيرة طالبوا الجيش أن "يذهب" إلى الجبهة للتصدي للجماعات المسلحة في المناطق الجردية على الحدود الشرقية مع سوريا.

الخبر الذي لم تؤكده بعد أي مصادر أمنية رسمية أو تابعة لحزب الله، خاصة ما يتعلق بمقتل العناصر الستة، إلا أن الأوساط القريبة من حزب الله تعيش حالة ترقب وقلق بسبب الأخبار الواردة عن معارك دامية يخوضها الحزب مع جيش النظام السوري ضد المسلحين في منطقة جرود القلمون منذ عدة أيام على شكل معارك متنقلة جاءت بديلا عن معركة "شاملة" كان حزب الله يعد لها.

خسائر حزب الله بدأت بالارتفاع بشكل تدريجي، فأعلن عن سقوط قتيل واحد له قبل أربعة أيام هو حمزة حسين زعيتر، ثم أعلن عن سقوط أربعة قتلى بينهم القيادي علي عليان وعدد من الجرحى.

المعلومات الأولية من منطقة البقاع تتخوف من أعداد كبيرة لقتلى حزب الله الذي دخل في معركة كبيرة خاصة في جرود منطقة بريتال اللبنانية وعسال الورد بالتعاون مع جيش النظام السوري، وتتحدث هذه المعلومات عن كثافة نيران وعمليات قصف مدفعي وصاروخي غير عادية شهدتها المنطقة منذ الساعات الأولى من فجر هذا اليوم "الخميس"، وأن أصوات الانفجارات كانت تسمع في قرى منطقة البقاع الشمالي والأوسط.

الغطاء الناري الواسع والكبير لجأ إليه حزب الله لمهاجمة مواقع المسلحين في منطقة جرود بريتال وعسال الورد تمهيدا للهجوم الذي قام به صباح اليوم على هذه المنطقة بهدف السيطرة عليها من يد المسلحين.

وكما أشارت "العربية نت" قبل أيام، فإن المعركة أو الهجوم الذي كان يخطط له حزب الله، وأن تكون ساحته المنطقة الحدودية الممتدة من جرود عرسال وصولا الى منطقة المعبر الحدودي في "المصنع" قد وقعت عندما حاولت مجموعة من المسلحين ليل أمس مهاجمة "المصنع" من الجهة السورية المقابلة في "جديدة يابوس"، إلا أن وحدات من الجيش اللبناني – حسب البيان الرسمي – تصدت لهذه المجموعات وأعادت فرض الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان مصدر أمني لبنان قد نفى في وقت مبكر من صباح هذا اليوم المعلومات التي تحدثت عن إغلاق معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا بسبب الهجوم الذي قام به المسلحون من داخل الأراضي السورية، وأكد المصدر أن الجيش اللبناني "تصدى لمجموعة إرهابية حاولت التسلل في الجرود المحاذية للمعبر".

وفي تطور لافت، سقطت قذائف مجهولة المصدر آتية من الجهة السورية على قرية الصويري في البقاع الغربي والجهة الجنوبية لمعبر "المصنع " الحدودي، وأدت الى أضرار مادية.

القذائف المدفعية سقطت بين بلدتي المنارة والصويري في البقاع الغربي، وقام الجيش اللبناني بتحريك طوافة عسكرية لتمشيط المنطقة للتأكد من عدم وجود مسلحين بعد سقوط قذائف ليلا.

أما التحذيرات التي صدرت من أكثر من طرف لبناني لحزب الله من التداعيات المحتملة لأي هجوم واسع قد يقوم به الحزب على منطقة القلمون السورية، وإمكانية أن تؤدي العملية إلى تفجير الداخل اللبناني، والإرباك الذي ظهر واضحا في خطاب أمين عام الحزب حسن نصرالله الأخير، يبدو أن قيادة الحزب فضلت اللجوء الى استخدام غطاء الجيش السوري للإعلان عن العمليات التي يقوم بها مقاتلو الحزب في منطقة بريتال عسال الورد، في محاولة للهروب من ردود الفعل الداخلية على العملية.

وقد نقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله خبرا عاجلا هذا الصباح عن نتائج العملية العسكرية التي شهدتها منطقة جرود الطفيل وعسال الورد شرق بريتال، يتحدث عن "سيطرة الجيش السوري وحلفائه على جرود الطفيل وعسال الورد".

مواقع إلكترونية مقربة أو موالية للحزب، تابعت أخبار معركة عسال الورد وتحدثت عن قصف عنيف ومركز بالمدفعية والصواريخ، استهدف تجمعات وتحركات المسلحين في تلك المناطق، وتبعه حزب الله بهجوم كبير سيطر من خلاله على كامل قرنة النحلة وتلال قبع شعب الجماعة، وانهار على إثرها المسلحون في كامل المنطقة.

ويسيطر الجيش السوري وحزب الله على كامل جرد عسال الورد بمساحة 45 كلم، وتراجع المسلحون إلى نقاط متراجعة".

وأفادت "المنار" عن "مقتل العشرات بينهم القيادي في النصرة أبو مجاهد وقيادي آخر ملقب بالأسود بنيران الجيش السوري وحزب الله في القلمون".

فيما أكد مسؤول من حزب الله أن "الجيش السوري استعاد السيطرة على منطقة عسال الورد السورية وقتل عشرات المسلحين من بينهم أعضاء في جبهة النصرة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط