مهرجان كان.. فيلم فلسطيني عن أجواء حصار غزة

المصدر: فرنسا - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عالم من الفوضى المعممة والاختناق الكامل يقدمه الأخوان طرزان وعرب ناصر في فيلم "ديغراديه" الذي تدور أحداثه في صالون نسائي في قطاع غزة وبطلاته 12 امرأة من رواد المركز الذي تملكه امرأة روسية متزوجة من فلسطيني.

وقدم الفيلم مساء الأحد في تظاهرة "أسبوع النقاد" حيث لاقى تصفيقا من الحاضرين، وهو يتسابق على جائزة الكاميرا الذهبية التي تكافئ العمل الأول للمخرج. وهذا العمل من إخراج الأخوين التوأمين الشابين طرزان وعرب ناصر، ومن إنتاج فلسطيني- فرنسي- لبناني مشترك.

وقال طرزان عرب بعد عرض الفيلم، الذي صور في العاصمة الأردنية عمان، وتدور مجمل أحداثه في داخل الصالون ما يعكس جو الاختناق والحصار الذي يعاني منه الناس في غزة، إن "الناس خارج غزة لا يعرفون نكهة الحياة في هذا المكان. أردنا الذهاب نحو الواقع في معالجتنا للقصة".

وبينما كان الأخوان ناصر يستعدان لتصوير قصتهما، اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف العام 2014 ما دفع بكثيرين إلى الطلب منهما معالجة الحرب في فيلمهما. وفي هذا الموضوع صرح عرب ناصر: "نحن اخترنا الكلام عن الحياة. صالون التجميل هو رمز للمكان المقفل، واخترنا أن نحكي غزة بلسان 12 امرأة كل واحدة منهن تعكس نوعية مختلفة من النساء وتملك وجهة نظر بخصوص ما تعيشه".

وخضع السيناريو لجملة تعديلات، ومنطلقه قصة واقعية حدثت عام 2007 حين عمدت إحدى العائلات في غزة إلى سرقة أسد من حديقة الحيوانات لتعلن تمردها على حركة حماس التي تدير القطاع، فتنشب اشتباكات بين أفراد العائلة المسلحة وشرطة حماس ما يجعل النساء سجينات الصالون طيلة فترة الاشتباك.

في الصالون تجلس الحماة والعروس ومعهما كل خلافاتهما، المتدينة والمطلقة، المتحررة والعاشقة التي تفقد حبيبها، وهناك صفية الثرثارة التي لا تكف عن الحديث عن الآخرين لكن زوجها يشبعها ضربا، وثمة أيضا البورجوازية المتعالية والمرأة الحامل على وشك الولادة.

وأشار طرزان إلى ان اختيار صالون نسائي كمركز الأحداث في الفيلم، وهو مكان عادة ما يتركز الحديث في داخله عن الجمال والموضة، "يتناقض تماما مع ما يحدث في الخارج من اشتباكات بين الفصائل الفلسطينية".

ويحاول الفيلم في صيغته الواقعية أن يصنع نوعا من كوميديا سوداء ساخرة تتناول هذا الواقع الفلسطيني من خلال حكايات النساء ضمن قالب فيه الكثير من العبثية.

ومعظم الممثلات في فيلم "ديغراديه" من غير المحترفات، وقد أدى بعضهن أدوارا للتلفزيون والسينما، من بينهن منال عوض وهدى الإمام التي تشارك في فيلم "آفي ماريا" القصير المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان ضمن فئة الأفلام القصيرة.

وتكلف إنتاج هذا الفيلم مبلغ 700 ألف يورو (حوالي 800 ألف دولار)، بحسب المنتج الفلسطيني رشيد عبد الحميد الذي يملك مع الأخوين المخرجين شركة إنتاج خاصة.

وفيلم "ديغراديه" هو الأول الذي ينتج ضمن اتفاق الشراكة الذي وقع بين المركز السينمائي الفرنسي والسلطة الفلسطينية.

وكان الأخوان ناصر قدما قبل عامين في مهرجان كان فيلمهما "كوندوم ليد" ضمن مسابقة الفيلم القصير الرسمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط