شهد معرض "استثمر في السعودية" الذي أقيم في طوكيو، حضوراً كبيراً من المستثمرين ورجال الأعمال اليابانيين الذين تابعوا باهتمام الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، والتي تعززها الاستثمارات التنموية في البنى التحتية والخدمات الاجتماعية.
وسجل العام 2013 قيمة هامة لرصيد الاستثمار الخارجي المباشر من اليابان في المملكة العربية السعودية بلغت 3.906 مليون دولار، ما يمثل زيادة بنسبة ثمانية أضعاف عن عام 1996، وأربعة أضعاف عن معدل القيمة العالمية. وتشهد العلاقات التجارية بين البلدين تطوراً ملحوظاً.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية المهندس عبدالطيف العثمان، "تجلت أهمية العلاقة بين البلدين من خلال الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان، إلى طوكيو عندما كان ولياً للعهد عام 2014، حيث وقع ثلاث اتفاقيات تفاهم هامة، شملت إحداها تشجيع التعاون الاستثماري بين البلدين. ويسرني اليوم أن أعيد التأكيد على الأهمية القصوى التي نوليها لهذا التعاون، والتزامنا بتعزيزه في المستقبل".
وتحدث العثمان إلى الممثلين الحكوميين وممثلي الشركات الهامة في اليابان، شارحاً الخطوات التي قامت بها الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة لبناء بيئة مثالية للشركات والأعمال اليابانية.
ويأتي نشاط العثمان ضمن إطار الجهود الواسعة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لتنويع الاستثمارات في سوقها الذي يعد الأضخم في المنطقة، وتعزيز التنافسية في مجال الاستثمار الخارجي المباشر من خلال تطورات هامة من بينها افتتاح السوق السعودي للأوراق المالية والاستثمارات الضخمة في قطاعات البنى التحتية ورأس المال البشري، وتعزيز اسهامات الاستثمار من خلال الخطة الاستثمارية الموحدة التي تستغل إمكانات المملكة وتوفر فرص استثمارية نوعية.
وتعمل المملكة من خلال هذه الخطة على تطوير فرص استثمارية تساعد المستثمرين على اتخاذ القرارات بناء على معلومات وافية ومعرفة عميقة بهدف تعزيز عائداتهم الاستثمارية.
كما تم إطلاق تطبيق خاص يشمل جميع الفرص الاستثمارية في المملكة بالتعاون مع باقي الوزارات. وقد حددت المملكة من خلال الخطة الاستثمارية الموحدة أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاع مختلف منها قطاع النقل والرعاية الصحية والمعدات الصناعية معظمها يمكن ان تستوعب مساهمات استثمارية وخبرات عاملة ومنتجات من اليابان.
وتركز السعودية حالياً على ثلاثة قطاعات تشكل فرصة استثمارية مثالية للمستثمرين اليابانيين وهي النقل، الرعاية الصحية وصناعة السيارات والمعدات الصناعية، وهي جميعاً قطاعات يمكن للشركات اليابانية الإسهام فيها نظراً لسجلها الحافل بالنجاحات في هذه القطاعات على مستوى العالم.
ومع التقدم الاقتصادي الذي تشهده المملكة، يكتسب قطاع النقل أهمية أكبر يوماً بعد يوم، نظراً للتوزع الجغرافي للمراكز الاقتصادية، ما يتيح فرصة استثمارية هامة أمام قطاع القطارات في اليابان، الذي يتمتع بخبرة واسعة وقدرات مميزة.
وتعمل السعودية حالياً على عدد من المشاريع الكبرى التي تتخطى قيمتها مئات المليارات من الدولارات، وسيتم على سبيل المثال استثمار مبالغ تتجاوز 140 مليار دولار في قطاع النقل وحده خلال السنوات العشر القادمة، بهدف بناء شبكة من السكك الحديدية والموانئ والمطارات للمستقبل.