أعلنت فرقة مسرح المحكور في الدار البيضاء، استعدادها لعرض عملها الجديد "بحال ـ بحال"، الذي يعني "مثل، مثل"، ويهدف إلى توعية الجمهور المغربي على المشاكل التي يعاني منها مهاجرو جنوب الصحراء، وإعادة النظر في الأفكار المسبقة والأحكام الجاهزة التي يفرزها المجتمع تجاههم.
وأعلنت الفرقة أن هذا العمل سيفتح لمهاجري جنوب الصحراء فضاء للتعبير، وذلك من خلال تقنيات مسرح المقهورين للمساهمة في تفاهم أفضل بين المهاجرين والمواطنين المغاربة، ومن أجل تعزيز اندماج هذه الأقلية في النسيج الاجتماعي وإنشاء جسور للتواصل بين هذه الأقلية والمواطنين المغاربة، و للتدبير السلمي للنزاعات.
ويعكس العمل ثلاث مشاكل أساسية: وهي الاندماج في المجتمع المغربي، والمشاكل الإدارية التي قد يتعرض لها من لا يحمل أوراق الإقامة بالمغرب، ثم مشكل العنصرية، ليتم فتح النقاش مع الجمهور للبحث عن حلول ممكنة.
وسيتم عرضه المسرحية بالفضاء العمومي خلال جولة فنية تمرعبر6 مدن وهي : الرباط، الدار البيضاء، طنجة، الناضور، فاس ،وأكادير، تحت الإدارة الفنية للمسرحي حسني المخلص.
وفي هذا السياق، أكدت الفرقة على ضرورة تعبئة وتكوين وسطاء ثقافيين جهويين، من أجل تتبع العروض في الجهات وضماناستمرارية المشروع على أرض الواقع برصد مجموعة من الأدوات ( شهادات، فيديو، تفاعل الجمهور...)، كآليات للمرافعة أمام منظمات المجتمع المدني والمؤسسات العمومية، لضمان التعدد الثقافي وحماية حقوق المهاجرين.
ويدخل هذا المشروع في إطار برنامج " الدراما والتنوع والتنمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي.
وسبق للمهاجرين الأفارقة أن سجلوا حضورا لافتا خلال مسيرات الأول من مايو برفقة زوجاتهم وأطفالهم على مستوى العاصمة الرباط، للتنديد بما يتعرضون له من تمييز عنصري من طرف بعض المغاربة، وباستعراض معاناتهم.
يذكر أن فرقة "مسرح المحكور " هي تجربة فنية ملتزمة تشكلت سنة 2012 داخل الحقل الثقافي المغربي، من طرف مجموعة من الشبان، بعضهم راكم تجارب عملية وتكوينية في مجال المسرح سواء بالمغرب أو بالخارج.
وهي فرقة " لا يوجهها مبدأ "الفن للفن"، وإنما تهدف إلى إخراج الفن الملتزم خارج جدران الصالونات الثقافية النخبوية الضيقة لزرعه في الفضاءات العمومية.