تونس.. رئيس الحكومة غير راضٍ عن أداء وزرائه

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، اليوم السبت، خلال ندوة المحافظين، "إن العديد من المسؤولين والوزراء مازالوا لم يفهموا برنامج الحكومة بعد".

يأتي هذا التصريح وسط انتقادات كبيرة توجه لحكومة الصيد، بعد مرور 100 يوم من تسلمها مقاليد إدارة البلاد.

وهناك ما يشبه الإجماع داخل الساحة السياسية على أن الحكومة الحالية لم تنجح في إحداث نقلة في المشهد السياسي، خاصة إدارة البلاد، وهو ما جعل البعض يعتبرها "حكومة تصريف أعمال".

وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي والوزير السابق حسين الديماسي أن "حكومة الحبيب الصيد مترددة ومستسلمة أمام ضغط النقابات بسبب تركيبتها غير العادلة، خاصة أنها تضم 4 أحزاب لكل حزب برنامجه، ولهذا لا يوجد دعم سياسي للحكومة الحالية".

وأشار الديماسي إلى أن حكومة الصيد لم تخرج بعد من جلباب الأحزاب، إذ إن عددا من أعضائها في تصريحاتهم يتحدثون على برامج أحزابهم بدل الحديث عن نقاط برامج الحكومة.

وبخصوص طريقة تعاطي حكومة الصيد مع عديد الملفات الحساسة، خاصة ملف الفوسفات والإضرابات في الحوض المنجمي، قال الديماسي "كان بإمكان الدولة إعادة النفس إلى قطاع المناجم، لكن الحكومة مازالت تلعب دور المتفرّج بدل اتخاذ إجراءات صارمة ولو بلغ الأمر إلى التسخير".

تجدر الإشارة إلى أن حكومة الحبيب الصيد تواجه موجة كبيرة من الإضرابات العمالية والاحتجاجات الاجتماعية التي يرى المتابعون أنها لو استمرت بالنسق الحالي الذي هي عليه فإنها ستكون مدخلا لولوج تونس نحو الفوضى وحتى انهيار الدولة وتفككها.

وكان رئيس الحكومة أجل إعلان عرض تقييم أداء حكومته على البرلمان بعد مرور 100 يوم من تشكيلها إلى 5 يونيو القادم، وهنا علمت "العربية.نت" أن رئيس الحكومة بصدد تقييم أداء وزرائه، وهو ما يتزامن مع تسريبات تشير إلى إمكانية إجراء تعديل وزاري على التركيبة الحكومية الحالية.

وخلال لقاء لـ"لعربية.نت" مع رئيس الحكومة في مكتبه بقصر الحكومة بالقصبة، وإجابة عن سؤال حول صحة الأخبار المتداولة حول إجراء تعديل حكومي، أجاب الحبيب الصيد بأن كل شيء ممكن ووارد، وشدد على أنه هو من يقيم وزراءه، وهو من يقرر مصير الفريق العامل معه، دون أن ينفي طبعا استشارة رئيس الدولة الباجي قائد السبسي.

وللإشارة، فإن الاجتماع الأخير لهيئة التنسيق والتشاور المكونة للحكومة، قد أعلن عن اتفاق الرباعي المكون للتنسيقية على ضرورة التحرك لمواجهة المصاعب الاقتصادية والأزمة الاجتماعية التي خلفتها الاحتجاجات واستمرار تعطيل الإنتاج.

كما اتفقت تنسيقية الأحزاب على الدعوة إلى عقد ندوة وطنية للحوار الاجتماعي تشارك فيها القوى السياسية والاجتماعية، وتتناول الوضع الاجتماعي، وترسم ملامح ما يتطلبه واقع بلادنا من أجل تطوير البنى الاقتصادية والاجتماعية في كل جهات البلاد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط