الخيانة والخلايا النائمة وراء سقوط الرمادي بأيدي داعش

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رصدت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية قصة سقوط مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار العراقية حيث روى لها مقاتلون من الفرقة العاشرة في الجيش العراقي قصة سقوط المدينة في أيدي متطرفي داعش والتي يرجعها بعض شهود العيان إلي الخيانة المتعمدة لإسقاط المدينة وآخرون أرجعوها لوجود خلايا نائمة تحركت مع هجوم المتطرفين على المدينة.

قال أحد كبار الضباط الميدانيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن سبب الانسحاب الذي أدى إلى سقوط مدينة الرمادي تتحمله القوات الخاصة ففي صبيحة الخامس عشر من مايو ، انسحبت 200 عجلة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي، وبعد ذلك بساعات اقتحم داعش مركز المدينة، مستخدمًا قذائف الهاون والعجلات المفخخة التي يقودها انتحاريون، وهبطت معنويات القوات الأخرى لتبدأ هي الأخرى بالانسحاب من المدينة.

وأضاف إن الوضع تردى إلى درجة فرار الحرس الخاص لقيادة عمليات الأنبار بعجلاتهم الهمر، مخلفين قادتهم لوحدهم، وتابع: كنت مع حراسي في المدينة، ودافعنا عنها حتى الساعة السادسة مساء، ولكن عند انسحاب الجميع اضطررنا إلى إبلاغ بغداد بأن مجزرة أخرى ستقع مثل مجزرة سبايكر إذا لم تتم نجدتنا.

ويمضي بالقول إن القوات الجوية العراقية جاءت وأطلقت ستة صواريخ على مقار داعش، مما فسح لنا المجال أمام الانسحاب حيث توجهت مع 40 من عناصر الأمن، إلى الصحراء حاملين معنا 24 جثة، وقضينا هناك يومين من دون ماء أو غذاء وتفسخت الجثث، ثم توجهنا إلى النخيب ومنها إلى محافظة كربلاء.

الجندي حسين وسمي العبيدي قال في 11 مايو أي قبل سقوط مدينة الرمادي بثلاثة أيام وصلت من بغداد قوات الفرقة الذهبية بعد أن طالب القادة الميدانيون في مدينة الرمادي بإرسال تعزيزات عسكرية، وبعد وصولها للرمادي أمرتنا بالانسحاب إلى داخل المدينة وتمركزت قوات الفرقة الذهبية في أماكننا وعند الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس 14 مايو فوجئنا بانسحاب قوات الفرقة الذهبية التي توجهت إلى ناحية النخيب على تخوم كربلاء، تاركةً مواقع الدفاع وخطوط الصد مشرعة أمام مسلحي (داعش)، وقال أحد المنتسبين من الفرقة عند سؤالي له لماذا هذا الانسحاب إن هنالك خيانة فسارعوا بالانسحاب.

وأشار قائمّقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي إلى وجود خلايا نائمة كانت أصلاً موجودة في وسط المدينة انضموا للمسلحين فور دخولهم المدينة وتمكن المسلحون من شق المدينة إلى نصفين في عملية قطع الإمدادات والتعزيزات العسكرية في حالة معاودة الهجوم لاستعادة المدينة مما اضطر آلاف المواطنين للخروج من المدينة سيرًا على الأقدام وكنت أنا واحدًا منهم.

وقال كنت قد أبلغت الحكومة العراقية والأميركيين بأننا حصلنا على معلومات دقيقة حول دخول 500 عجلة لـ(داعش) إلى العراق قادمة من مدينة الرقة السورية، وغالبيتها متوجهة نحو الأنبار، إلا أن أيا من الجانبين لم يتمكنا من إيقاف ذلك أيضا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط