مجلس الشيوخ.. محاولات لإنقاذ قسم مهم من "الباترويت"

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي‬
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

‫يحاول المشرعون الأميركيون هذا الأسبوع التوصل إلى حل وسط لتعديل أو تمديد قسم مثير للجدل من قانون "الباترويت" و الذي يسمح للحكومة بجمع جميع سجلات المكالمات الهاتفية التي يقوم بها الأميركيون بحجة مكافحة الإرهاب. إن لم يتم التوصل لتسوية قبل يوم الأحد، تقول الحكومة إنها ستخسر أداة مهمة من ترسانتها الاستخبارية.‬

‬فما سبب الجدل و ما أهمية القانون؟ نحاول أن نجيب على أهم الأسئلة المتعلقة بالقانون أدناه.

‫استخدمت إدارتا بوش ومن ثم أوباما بند قانون الباترويت المثير للجدل والمعروف ببند ٢١٥ لانشاء برنامج في وكالة الأمن الوطني يجمع سجلات الاتصالات الهاتفية التي يقوم بها الأميركيون.‬ ويتم تجديد البرنامج بشكل دوري ولكنه محور الجدل الآن لأن صلاحيته ستنتهي الأحد وللمرة الأولى، منذ كشف إدوراد سنودين عنه، حيث كان البرنامج مصنفا بالسري قبل ذلك.

يقول كالي ستيمبسون و هو مدير قسم الأمن الوطني في مركز هيراتيج المحافظ "‫البرنامج يلزم شركات الاتصالات على توفير معلومات حول الاتصالات الهاتفية لجميع الأميركيين. هو لا يسمح بالتنصت على محتوى المكالمات و لكنه يجمع الأرقام التي يتصل بها كل هاتف، متى تمت وطولها".

قام مجلس النواب بتمرير مشروع لقرار معدل يقوض من صلاحيات الحكومة ولكن لا يلغي البرنامج بأكمله. المشروع حظي بأصوات ٣٣٨ نائبا ورفض ٨٨ القانون المعدل ولا يسمح للحكومة بالاحتفاظ بسجلات الاتصالات ككل في وكالة الأمن الوطني كما يتم الآن، و لكنه يسمح لها بالحصول على سجلات محددة من شركات الاتصالات نفسها بإذن قضائي، وهو تعديل يوافق عليه ‫البيت الأبيض.‬ التعديل أيضا يسمح بنشر بعض قرارات محكمة الاستخبارات الخارجية و التي توافق أو ترفض طلبات الحكومة للسجلات، بالاضافة إلى تعديلات أخرى.

لكن مجلس الشيوخ و الذي يجب أن يصوت هو أيضا على هذا التعديل قبل أن يصبح قانونا رفض ذلك. فالمجلس كان بحاجة لصوت 60 شيخا لانهاء النقاش البرلماني وللتصويت على التعديل بينما حظي فقط بـ 57 صوتا.

الموقف من القانون لا ينقسم حسب الخطوط الحزبية التقليدية في واشنطن، بل يعكس اختلافات فلسفية عميقة. "هناك ثلاث كتل في المجلس" يقول باتريك ادينجتون، وهو باحث في معهد كيتو، "هناك جمهوريون وديمقراطيون يريدون تمرير التعديل الذي وافق عليه مجلس النواب.

وهناك كتله أخرى تتكون من الجمهوريين المحافظين الذين لا يريدون تقويض قدرة الحكومة فيما يتعلق بقضايا الأمن.

أما الكتله الثالثة فتتكون من ليبرالين ديمقراطيين وجمهوريين ينتمون لحزب الشاي وهم معنيون بالحرية الشخصية وقلقون حول قدرة الحكومة على التفتيش وجمع المعلومات بشكل غير دستوري.

راند بول هو أعلى صوت يمثل الكتله الثالثة و قال أثناء الجدل حول القانون "يأتي وقت في تاريخ الدول تتركز فيها السلطة بأيدي البعض نتيجة للخوف و التقاعس، في الوقت الذي تُستهدف فيه الحرية و الخصوصية. ولن أسمح لقانون الباتريوت- وهو قانون غير وطني- بأن يمرر بدون تحدي".

‫هناك ثلاثة احتمالات لليلة الأحد يقول ادينجتون، "إما أن يفشل المجلس في التوصل لحل و ينتهي البرنامج، أو قد يغير بعض الشيوخ أصواتهم عن الأسبوع الماضي ويصوتون لصالح نسخة مجلس النواب، أو أنهم يقومون باجراء بعض التعديلات على القانون من جديد.‬" هنا احتمال رابع، وهو تمديد القانون الحالي لفترة مؤقتة حتى لا تخسر الحكومة قدرتها على جمع المعلومات أثناء عملية مراجعة القانون من قبل المشرعين. لكن هذا الاحتمال ضئيل الآن.

وجد تقرير للمحقق العام لوزارة العدل أن البرنامج لم ينجح في إيقاف أي عمل إرهابي و لم يساهم بشكل فعال في أي تحقيق إرهابي لغاية الآن.

كما وجدت محكمة استئناف أن البرنامج غير قانوني وقالت إن على الكونجرس توضيح صلاحيات وكالة الأمن القومي إن أرادت تشريع البرنامج. وهناك محكمة فدرالية أخرى رأت أن القانون غير دستوري، لكن هذا القرار هو بصدد الاستئناف.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط