تعود قضية الدروز في سوريا إلى الواجهة بعد محاولة النظام تجريد محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية من السلاح في الوقت الذي يتقدم تنظيم داعش جنوبا باتجاه المحافظة.
ففي محاولة لمعاقبة أهالي سويداء وغالبيتهم من أبناء الموحدين الدروز بسبب عدم مشاركتهم في القتال إلى جانب النظام وتخلف أكثر من 25 ألف مجند عن خدمة جيش الأسد، يسعى النظام بحسب مراقبين إلى سحب قواته من المنطقة في محاولة لانزال العقاب بأهلها، وذلك عبر تجريد المنطقة من قدراتها الدفاعية في وجه تقدم محتمل لتنظيم داعش. الأمر الذي دفع أهالي المنطقة إلى اعتراض أرتال عسكرية حاول نظام الأسد سحبها باتجاه العاصمة دمشق.
في هذه الأثناء، أعلن الزعيم الدرزي الشيخ وحيد البلعوس أن تحرك الأهالي جاء كضرورة لا بد منها منعاً لإخراج السلاح من المحافظة. و جاء في البيان الذي نشره الزعيم الدرزي على صفحته على موقع فيسبوك:" أن السلاح هو حق الشعب للدفاع عن نفسه أمام كل المخاطر."
كما حذر البلعوس من مخطط النظام الذي يسعى إلى الانسحاب من المدينة، حيث تحدثت مصادر عن ان قوات النظام أفرغت متحف المدينة من كافة المقتنيات الأثرية الهامة الخاصة بالمحافظة، كما عمدت إلى اخلاء المصرف المركزي في المدينة من الأوراق النقدية.
إلى ذلك، أشارت مصادر ميدانية الى أن قوات الأسد نقلت المخزون الاحتياطي من مادة القمح المخزنة في صوامع المدينة إلى دمشق.
يشار إلى أن البلعوس وجه تهديدات بمواجهة أي محاولة اعتقال بقصد التجنيد، التي تنتهجها قوات الأسد بحق أهالي محافظة السويداء، متوعدا بأن الرد سيكون قاسيا.